بروتوكول "Agent Host": شرح مبسّط لمواصفة مايكروسوفت الجديدة لاستضافة عملاء الذكاء الاصطناعي

الزبدة
- بروتوكول Agent Host Protocol (AHP) هو مواصفة مفتوحة نشرتها مايكروسوفت لتنظيم كيفية استضافة عملاء الذكاء الاصطناعي وبدء تشغيلهم والتواصل معهم عبر تطبيقات متعددة في آن واحد.
- يحول AHP جلسة عمل عميل الذكاء الاصطناعي إلى مورد مشترك يمكن الاتصال به من أجهزة وتطبيقات مختلفة دون أن تنقطع الجلسة أو ترتبط بإغلاق نافذة واحدة فقط.
- لا يتدخل البروتوكول في طريقة معالجة العميل الذكي للطلبات أو استدعائه للأدوات، إذ يقتصر دوره على تنسيق الاتصال، ويمكنه العمل جنباً إلى جنب مع بروتوكولي ACP وMCP دون استبدالهما.
نشرت شركة مايكروسوفت مواصفة مفتوحة جديدة تحمل اسم بروتوكول استضافة العميل (Agent Host Protocol، ويُختصر AHP). الهدف من هذا البروتوكول هو تنظيم طريقة تعامل التطبيقات مع "عملاء الذكاء الاصطناعي" (AI Agents)، وهي برامج مساعدة قادرة على تنفيذ مهام بشكل شبه مستقل، مثل كتابة الأكواد البرمجية أو تشغيل أوامر في الطرفية (Terminal). لمن لا يملك خلفية تقنية سابقة، هذا المقال يشرح الفكرة من الصفر.
ما هو "المضيف" (Host)؟
"المضيف" هو النظام أو البرنامج الذي يقوم بتشغيل عميل الذكاء الاصطناعي والإشراف عليه، تماماً كما يستضيف الفندق نزلاءه. بحسب المصادر، فإن ما يُسمى بـ"مضيف العميل" (Agent Host) هو النظام الفرعي المسؤول عن استضافة عملاء البرمجة الذين يعملون بالذكاء الاصطناعي، مثل مساعد مايكروسوفت البرمجي المعروف باسم Copilot، وتشغيلهم عبر بروتوكول AHP.
الفكرة المحورية هنا أن المضيف هو "مصدر الحقيقة" (Source of Truth)، أي الجهة الوحيدة التي تحتفظ بالنسخة الرسمية والدقيقة لحالة الجلسة (Session)، وهي عبارة عن محادثة أو مهمة عمل جارية بين المستخدم والعميل الذكي. أما التطبيقات التي يستخدمها الناس، مثل محرر الأكواد، فتُسمى "العملاء" (Clients)، وهي فقط تتصل بالمضيف لعرض هذه الحالة ومتابعتها.
المشكلة التي يحلها البروتوكول تحديداً
وفق ما ورد في الأبحاث، فإن بروتوكول AHP يعالج مشكلة محددة: كيف يمكن لعدة تطبيقات (عملاء) الاتصال بجلسة عمل واحدة لعميل ذكاء اصطناعي، ورؤية الحالة نفسها بشكل متزامن، بدلاً من أن تكون كل محادثة ومهامها المعلقة مرتبطة بتطبيق واحد فقط. فحسب الوصف الوارد في المصادر: "المحادثة، والأدوار المتبادلة فيها، والموافقات المعلقة على استخدام أدوات معينة، كانت مرتبطة تقليدياً بتطبيق واحد فقط. إذا انتقل المستخدم إلى تطبيق آخر أو جهاز آخر، لا يمكنه استئناف الجلسة نفسها الحية". يحل AHP هذه المشكلة بجعل الجلسة "مورداً مشتركاً" (Shared Resource) يمكن الوصول إليه من أي مكان وبأي عدد من التطبيقات في الوقت نفسه.
ومن المبادئ الأساسية لهذا النموذج أن عميل الذكاء الاصطناعي يمكنه الاستمرار في العمل حتى لو أُغلق التطبيق الذي بدأ الجلسة، أي أن الجلسات لا ترتبط بعمر نافذة التطبيق، ويمكن إغلاق النافذة ثم إعادة فتح الجلسة لاحقاً من نافذة أو جهاز مختلف تماماً.
من يقف خلف المواصفة وأين نُشرت؟
نشرت مايكروسوفت هذه المواصفة المفتوحة على منصة GitHub الخاصة بها، وترافق إطلاقها مع نسخة جديدة من محرر الأكواد الشهير Visual Studio Code، رقم 1.133، الصادرة في 12 أغسطس 2026. أدخلت هذه النسخة عملية منفصلة أُطلق عليها "مضيف العميل" تفصل عملاء الذكاء الاصطناعي عن المحرر نفسه، بما يتيح جلسات عمل مشتركة عبر نوافذ متعددة، وتنفيذاً عن بعد، إلى جانب مواصفة AHP المفتوحة.
خطوة بخطوة: كيف يعمل البروتوكول عملياً؟
يمكن تلخيص آلية عمل AHP في خطوات مبسطة: يتصل "العميل" (التطبيق) بالمضيف، فيستقبل أولاً "لقطة حالة أولية" (Initial State Snapshot)، أي صورة كاملة عن وضع الجلسة في تلك اللحظة. بعد ذلك، يستقبل سلسلة من "الإجراءات المرتبة" (Ordered Actions)، وهي التغييرات التي تطرأ على الجلسة أولاً بأول، مثل رسالة جديدة أو نتيجة تنفيذ أمر. وإذا انقطع الاتصال بالمضيف لأي سبب، يمكن للعميل إعادة الاتصال واستقبال إما الإجراءات التي فاتته أو لقطة حالة جديدة كاملة.
ولتنظيم هذا التبادل، يُخصَّص لكل عنصر في النظام "عنوان" أو "قناة" (Channel) فريدة يُشار إليها برمز يبدأ بـ"ahp"، مثل الدليل الرئيسي (ahp-root://)، وكل جلسة عمل على حدة (ahp-session)، وكل محادثة (ahp-chat)، وكل نافذة طرفية (ahp-terminal)، وكل مجموعة تغييرات في الكود (ahp-changeset). يرسل العميل أوامر إلى المضيف، وترتد إليه كإجراءات تغيّر الحالة المعروضة له.
ما الذي لا يشمله البروتوكول عمداً؟
توضح المصادر أن AHP لا يتدخل في كيفية معالجة عميل الذكاء الاصطناعي نفسه للطلبات، أو كيفية استدعائه لأدوات خارجية، أو إدارته لـ"نافذة السياق" (Context Window)، وهي كمية المعلومات التي يستطيع النموذج "تذكرها" أثناء المحادثة. هذه الأمور تبقى من اختصاص العميل نفسه، وقد يتقاطع بعضها مع بروتوكول آخر يُعرف باسم بروتوكول عميل الذكاء الاصطناعي (Agent Client Protocol، أو ACP).
كذلك، لا يُعد AHP بديلاً عن بروتوكول سياق النموذج (Model Context Protocol، أو MCP)، وهو معيار آخر تستخدمه تطبيقات الذكاء الاصطناعي للاتصال بالأدوات ومصادر البيانات الخارجية. بحسب الأبحاث، فإن AHP يُعنى حصراً بـ"طبقة التنسيق" بين العملاء والجلسات، ويمكن أن يعمل جنباً إلى جنب مع ACP وMCP دون أن يحل محل أي منهما.
أين يمكن للمبتدئ متابعة القراءة؟
لمن يرغب في التعمق أكثر، يُنصح بالرجوع مباشرة إلى المواصفة الرسمية المنشورة على الرابط، حيث تتوفر تفاصيل تقنية أدق حول القنوات والإجراءات المذكورة أعلاه. وتجدر الإشارة إلى أن معظم المصادر المتاحة حالياً عن هذا الموضوع باللغة الإنجليزية، ولم تُرصد حتى الآن تغطية عربية أو من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لهذا البروتوكول الجديد.
فريق تحرير واكب
تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.
اشترك في النشرة البريدية
احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.
قناة التليجرام
تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
