كيف تعلّمت وكلاء الذكاء الاصطناعي الاستدلال والتصرف والملاحظة

الزبدة
- تقنية ReAct، التي ظهرت في أكتوبر 2022، أسّست حلقة الاستدلال والتصرف والملاحظة التي تقوم عليها معظم وكلاء الذكاء الاصطناعي اليوم.
- ChatGPT في نوفمبر 2022 اعتمد فقط على التنبؤ بالتوكن التالي والتعلم بالتعزيز من تغذية راجعة بشرية، بلا أي آلية لتنفيذ إجراءات أثناء المهمة.
- نموذج Toolformer من ميتا في فبراير 2023 أثبت أن استعمال الأدوات يمكن تدريبه داخل أوزان النموذج نفسه، لا الاكتفاء بالتوجيه فقط.
اسأل أي مهندس ذكاء اصطناعي عن الفارق بين ChatGPT في أواخر 2022 والوكلاء العاملة اليوم، وستجد الإجابة تتلخص غالباً في حلقة واحدة: استدلال، تصرف، ملاحظة، ثم إعادة الكرة. لهذه الحلقة اسم هو "ReAct"، وفهمها يوضّح لماذا يتصرف وكيل الذكاء الاصطناعي الحالي بشكل مختلف تماماً عن روبوتات المحادثة التي سبقته.
من أين بدأ الأمر
في نوفمبر 2022، كان ChatGPT أكثر أنظمة الذكاء الاصطناعي المحادثة تطوراً، وهو نظام مبني على التنبؤ بالتوكن التالي ومُحسّن عبر التعلم بالتعزيز من تغذية راجعة بشرية (Reinforcement Learning from Human Feedback). كان قادراً على إدارة محادثة وتنفيذ التعليمات، لكن لم تكن لديه آلية مدمجة للتحقق من حقيقة، أو إجراء عملية حسابية، أو التفاعل مع العالم الخارجي أثناء تنفيذ المهمة. كل ما كان ينتجه مصدره ما تعلّمه مسبقاً أثناء التدريب.
في الخريف ذاته، قدّم باحثون تقنية "ReAct"، وهي أسلوب في هندسة التوجيه (Prompt Engineering) منح النماذج طريقة منظمة لدمج التفكير بالتنفيذ. فبدلاً من توليد إجابة واحدة دفعة واحدة، يستدل وكيل من طراز ReAct حول ما يحتاجه، ثم يتخذ إجراءً كعملية بحث أو استدعاء أداة، فيلاحظ النتيجة ويعيد توظيفها في خطوة استدلاله التالية. تتكرر هذه الدورة حتى تكتمل المهمة.
من حيلة في التوجيه إلى قدرة مدرَّبة
بدأت ReAct كنمط ذكي في التوجيه، شيء يستطيع المطوّر تطبيقه عبر تعليمات دقيقة دون الحاجة لتعديل النموذج الأساسي نفسه. أما "Toolformer" من ميتا، الذي صدر في فبراير 2023، فأشار إلى الخطوة التالية: بدلاً من الاكتفاء بتوجيه النموذج لاستعمال الأدوات، أثبت أن استعمال الأدوات يمكن تدريبه مباشرة داخل أوزان النموذج.
هذا الفارق مهم لكل من يبني وكلاء ذكاء اصطناعي اليوم. فالقدرة المعتمدة على التوجيه تبقى رهينة صياغة المطوّر للتعليمات بدقة في كل مرة، ولا تكون أوثق من البنية المساندة المحيطة بها. أما القدرة المدرَّبة فتصبح جزءاً من سلوك النموذج الافتراضي، ما يمنح أداءً أكثر ثباتاً عبر مهام متنوعة دون الحاجة لهندسة توجيه مخصصة.
لماذا لا تزال الحلقة مهمة
لاحظ ممارسو المجال في أواخر 2025 لحظة تحسّنت فيها فعالية الوكلاء المبنية على بنية الاستدلال والتصرف والملاحظة بشكل ملموس. وقد ناقش لوكاش كايزر، أحد الباحثين الذين ساهموا في ابتكار معمارية الـمُحوِّل (Transformer) الأصلية، هذا التحول في حلقة من بودكاست "Unsupervised Learning"، رابطاً إياه بالأساس الذي وضعته ReAct وبتدريب استعمال الأدوات الذي استكشفته أعمال مثل Toolformer.
حلقة الوكيل القائمة على الاستدلال والتصرف والملاحظة وتكرار الدورة هي الفكرة البنيوية التي حوّلت النماذج اللغوية من مولّدات إجابات إلى أنظمة قادرة على إنجاز مهام متعددة الخطوات.
بالنسبة للمهندسين الذين يصممون أنظمة وكيلية، الخلاصة العملية بسيطة: الفارق بين نموذج يتحدث عن مهمة ونموذج ينجزها فعلاً لا يكمن غالباً في الحجم الخام، بل في ما إذا كانت البنية والتدريب يمنحانه حلقة حقيقية لجمع المعلومات والتصرف بناءً عليها وتصحيح مساره.
التغطيات والأبحاث الأصلية التي استند إليها هذا المقال.
فريق تحرير واكب
تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.
اشترك في النشرة البريدية
احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.
قناة التليجرام
تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
