بيل غيتس: الذكاء الاصطناعي تجاوز خمس عتبات خطرة ولا أحد يهتم

technologyreview.com · Publisher photograph, editorial use approved
الزبدة
- بيل غيتس يعلن أن الذكاء الاصطناعي تجاوز خمس عتبات خطرة: القدرات البيولوجية والسيبرانية والأضرار النفسية وتدمير الوظائف وفقدان السيطرة.
- غيتس يقارن خطر الإرهاب البيولوجي المرتبط بالذكاء الاصطناعي بخطر الأوبئة الطبيعية، ويؤكد أن حواجز الأمان لا تواكب تسارع القدرات.
- يقترح غيتس تخصيص وظائف حصرية للبشر وفرض ضرائب على الروبوتات وتوكنات الذكاء الاصطناعي لدعم العمال المتضررين.
بيل غيتس لم يعد يتحفظ في كلامه. ففي مقال ومقابلة نُشرا في 26 أغسطس ضمن مجلة MIT Technology Review، قال المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت إن الذكاء الاصطناعي تجاوز بالفعل عتبات متعددة يعتبرها خطرة بمعنى الكلمة، وإن أحداً تقريباً خارج صناعة التقنية لا يبدو منتبهاً لذلك.
حدد غيتس خمسة مجالات قلق بعينها: قدرة الذكاء الاصطناعي المتنامية على المساعدة في تصميم عوامل بيولوجية جديدة، وقدراته الهجومية في المجال السيبراني، وتأثيراته النفسية والاجتماعية على المستخدمين، وقدرته على تدمير الوظائف بوتيرة أسرع من قدرة الاقتصادات على التكيّف، وأخيراً تراجع أوسع في سيطرة البشر على سلوك هذه الأنظمة. ووصف خطر الإرهاب البيولوجي الناتج عن تصميم جزيئات بمساعدة الذكاء الاصطناعي بأنه بات يضاهي، أو حتى يفوق، خطر تفشي وباء طبيعي.
جاءت لغته حادة ومباشرة. قال: "حتى في أفضل الظروف الممكنة، سيكون الانتقال إلى عصر الذكاء الاصطناعي الجديد من أكثر الفترات اضطراباً في تاريخ البشرية"، مضيفاً توبيخاً لاذعاً: "نحن الآن غير مستعدين لهذا الانتقال".
"أنا مندهش فعلاً من غياب القلق والنقاش خارج هذه الصناعة."
يلخص هذا الاقتباس جوهر طرح غيتس: حواجز الأمان (Guardrails) والنقاش العام والسياسات، جميعها متأخرة بشكل خطير عن وتيرة تطور قدرات النماذج. وذكر أنه بدأ يدق ناقوس الخطر علناً وفي لقاءات خاصة مع قادة من قطاعات الصناعة والحكومة والمجتمع المدني.
إصلاحات في السياسات لا دعوة للتوقف
غيتس لا يدعو إلى إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي. فهو لا يزال متفائلاً بشأن قدرته على تحويل الزراعة والرعاية الصحية والتعليم، وتبسيط التعامل مع البيروقراطية الحكومية، معتبراً أن الاضطراب القريب مجرد مقدمة مؤلمة لوفرة أطول أمداً.
الفارق بينه وبين كثير من المتفائلين بالذكاء الاصطناعي يكمن في ما يراه ضرورياً الآن. فقد طرح آليتين ملموستين للسياسات: تخصيص فئات من الأعمال تبقى حكراً على البشر، وفرض ضرائب على الروبوتات وعلى "توكنات" الذكاء الاصطناعي (ضرائب تُحتسب على أساس الحوسبة أو الاستخدام) لتمويل دعم العمال الذين يفقدون وظائفهم.
هذا الطرح يكتسب وزناً إضافياً بالنظر إلى تاريخ غيتس نفسه. فكونه تقنياً أمضى عقوداً وهو يدافع عن فوائد الحوسبة، يجعل استعداده للتحذير علناً من عتبات خطر بيولوجي وسيبراني، لا مجرد اضطراب اقتصادي، أمراً له ثقل قد لا تحظى به تحذيرات مماثلة صادرة عن نقاد ينتمون أساساً إلى عالم الذكاء الاصطناعي. أما هل ستلقى مقترحاته صدى لدى صنّاع القرار، الذين تحركوا حتى الآن بوتيرة أبطأ بكثير من الشركات التي تبني هذه الأنظمة، فهذا سؤال ترك مقاله إجابته معلقة.
التغطيات والأبحاث الأصلية التي استند إليها هذا المقال.
فريق تحرير واكب
تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.
اشترك في النشرة البريدية
احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.
قناة التليجرام
تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
