صور قوائم الطعام بالذكاء الاصطناعي تشعل غضب الزبائن... وتصل إلى التخريب

الزبدة
- تخريب فعلي طال واجهة مقهى Grind & Unwind في سان فرانسيسكو بعد عرضه صوراً مولّدة بالذكاء الاصطناعي لأطباقه، وكلّف صاحبته 700 دولار لإصلاح الأضرار.
- مطعم متنقل في دنفر استخدم ChatGPT لتصميم صور قائمة الجيرك والباربكيو الجامايكية، فانتشرت الصور على X وأعاد نشرها أكثر من 500 شخص للسخرية منها.
- خبراء يتحدثون عن مشكلة تماثل: النماذج المدرّبة على صور سلاسل الوجبات السريعة تنتج صوراً متشابهة وغريبة تشريحياً مهما اختلف نوع الطبق.
في يوليو، وجدت ليندسي لوزانو، صاحبة مقهى Grind & Unwind في سان فرانسيسكو، واجهة محلها مغطاة بالرش الفوضوي (Graffiti)، بعدما علّقت لافتة قائمة طعام تضم صوراً لأطباقها من توليد الذكاء الاصطناعي. كلّفتها إعادة الطلاء نحو 700 دولار، في ردّ فعل نادراً ما يتحول من الغضب الرقمي إلى فعل مادي على الأرض.
الأمر لم يتوقف عند هذا المقهى. ففي دنفر، لجأ مدير مطعم متنقل (Pop-up) لتقديم أطباق الجيرك والباربكيو الجامايكية إلى ChatGPT لتوليد صور القائمة بدلاً من التعاقد مع مصمم جرافيك. وحين نشرت الممرضة جيل سينيت، 37 عاماً، هذه الصور على منصة X، أعاد أكثر من 500 شخص نشرها، غالبيتهم سخرية من مظهر الطعام غير الشهي.
ليست مسألة ذوق فقط
الانتقادات لا تقتصر على استياء جمالي عابر. يوضح ألكس ليسل، المدير التقني في شركة Reality Defender، أن النماذج التوليدية المدرَّبة على مجموعات ضخمة من الصور تنتج علامات فارقة يسهل كشفها: كرات آيس كريم مستديرة بشكل مبالغ فيه، ومأكولات بحرية بنسب تشريحية مستحيلة. هذه ليست أخطاء تقنية عابرة بقدر ما هي متوسطات إحصائية ترسّخت في طريقة تعلّم هذه النماذج لتصوير الطعام.
مشكلة التماثل
تشير تغطية TechCrunch إلى نمط أعمق وراء هذه الانتقادات، أسمته "مشكلة التماثل". فبما أن جزءاً كبيراً من بيانات التدريب (Training Data) ينحاز إلى الطابع البصري لسلاسل الوجبات السريعة الكبرى، تميل صور القوائم المولَّدة بالذكاء الاصطناعي، بغض النظر عن نوع المطعم، إلى التقارب حول الجمالية اللامعة نفسها التي تشبه McDonald's أو Burger King، مهما كان الطبق المعروض فعلياً.
نموذج تدرّب أساساً على صور مطاعم السلاسل الكبرى سيظل ينتج صوراً بهذا الطابع، أياً كان الطبق المطلوب توضيحه.
هذا التنافر بالضبط هو ما آذى المطعم المتنقل الجامايكي: صور كان يُفترض أن تعبّر عن مطبخ ثقافي مميز، انتهى بها المطاف تبدو نمطية ومنفّرة، وهو ما جعل الغضب على الإنترنت أكثر حدّة.
التبني مستمر رغم الانتقادات
لم يوقف أيّ من هذا انتشار الاستخدام. فقد وجد تقرير صادر عام 2026 عن الجمعية الوطنية الأمريكية للمطاعم أن 26% من مشغّلي المطاعم يستخدمون الذكاء الاصطناعي بشكل أو بآخر، من التسويق وإدارة المخزون وجدولة الموظفين إلى تحسين القوائم واستقبال الطلبات، وليس فقط توليد الصور.
هذه الفجوة بين انتشار الاستخدام التشغيلي وظهور الأخطاء بشكل فاضح هي جوهر القصة الحقيقية. تلجأ المطاعم بشكل متزايد إلى أدوات الذكاء الاصطناعي لخفض تكاليف مهام مثل التصميم، لكن التقارب نفسه الذي يجعل مخرجات هذه النماذج رخيصة وسريعة، هو ما يجعلها سهلة الرصد وسهلة السخرية منها، خاصة حين تكون أول ما يراه الزبون.
التغطيات والأبحاث الأصلية التي استند إليها هذا المقال.
فريق تحرير واكب
تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.
اشترك في النشرة البريدية
احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.
قناة التليجرام
تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
