أغنية أحد أعضاء ثنائي الراب تتصدر الشبهات: هل صُنعت بالذكاء الاصطناعي؟

الزبدة
- أغنية 'Rubberz' لفينيكس فليكسين من ثنائي Shoreline Mafia تحتل المركز 58 على بيلبورد وحققت 7 ملايين مشاهدة، لكنها الآن وسط عاصفة اتهامات بأنها من صنع الذكاء الاصطناعي.
- المنتج ميداسين يزعم أن فليكسين استخدم تطبيق 'تريبلو' الذي غيّر اسمه من 'سوناوتو' قبل يومين فقط من إطلاق الأغنية، بينما يرفض فليكسين التهمة تماماً ويقول إنه ارتجل الكلمات بنفسه.
- الغريب أن أدوات الكشف تتضارب: أدوات الصوت تعطي فرصة 20-30% فقط لتدخل الذكاء الاصطناعي، لكن كواشف النصوص ونموذج كلود يشيران لكلمات مصنوعة آلياً، وصور الغلاف تُصنَّف بذكاء اصطناعي بثقة تفوق 97%.
أغنية "Rubberz"، المقطوعة ذات طابع البوب التركيبي (Synth-pop) لفينيكس فليكسين عضو ثنائي الراب "Shoreline Mafia"، تحتل المركز 58 في قائمة "بيلبورد هوت 100" (Billboard Hot 100)، وحقق فيديو كليبها 7 ملايين مشاهدة. لكن نجاحها الآن يقابله جدل محتدم: هل صُنعت باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI)؟
الاتهام جاء من المنتج ميداسين، الذي أعلن الخميس أن فليكسين استخدم تطبيق موسيقى بالذكاء الاصطناعي يُدعى "تريبلو" (Treblo) لإنتاج الأغنية. المثير أن هذا التطبيق كان يُعرف باسم "سوناوتو" (Sonauto) حتى قبل يومين فقط من إطلاق "Rubberz" في يونيو، وهو توقيت أعاد إشعال الشكوك بدل تهدئتها.
فليكسين نفى التهمة جملةً وتفصيلاً. يقول إنه كتب الكلمات بطريقة الارتجال الحر (Freestyle) بنفسه، واعتمد على تقنية الأوتوتيون (Auto-tune) وصدى الصوت (Reverb) ولكنة بريطانية مصطنعة، مستوحياً أسلوبه من موسيقى البوب التركيبي البريطانية في الثمانينيات ومن المغني موريسي، لا من أي أداة ذكاء اصطناعي. أما الإنتاج فمُسجَّل باسم "بيربس أون ذا بيت" (Purps on the Beat).
أدوات الكشف تتناقض مع نفسها
الصورة الجنائية هنا مشوّشة تماماً. كاشف "تريبلو" الداخلي نفسه صنّف أغاني لفليكسين وتايغا على أنها "على الأرجح" من صنع الذكاء الاصطناعي، وهو أمر لافت خصوصاً أن الشركة نفسها طرف في هذا الجدل. في المقابل، أدوات كشف مستقلة أخرى كانت أقل حسماً، ووضعت احتمال تدخل الذكاء الاصطناعي بين 20 و30 بالمئة فقط.
الكلمات المكتوبة كانت الأسوأ حظاً في الفحص. عدة كواشف نصوص بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى نموذج "كلود" (Claude) التابع لشركة Anthropic، أشارت جميعها إلى أن كلمات "Rubberz" تحمل بصمات واضحة لنص مُولَّد آلياً. المستمعون أيضاً رصدوا شوائب صوتية داخل المقطوعة: أصوات مصاحبة (Backing vocals) تتلاشى وتظهر بشكل غير طبيعي، وأصوات "هاي-هات" هشة، وأصوات كورال بجودة مضغوطة تشبه ملفات صوتية منخفضة معدل البت (Bitrate)، وذيول صدى تنقطع فجأة دون تلاشٍ طبيعي.
الصورة تكشف ما خفي على الصوت
الأدلة البصرية أضافت طبقة أخرى من الشك. غلاف الأغنية، ومنشور على وسائل التواصل الاجتماعي يحتفي بنجاحها في القوائم، صُنِّفا كلاهما كصورتين من صنع الذكاء الاصطناعي بثقة تجاوزت 97 بالمئة من قبل عدة كواشف صور، وهي نسبة ثقة أعلى بكثير من أي نتيجة توصلت إليها أدوات فحص الصوت.
لا تتفق أدوات الكشف المستخدمة فيما بينها بما يكفي للفصل في القضية بشكل نهائي.
هذا التباين الصارخ بين نتائج فحص الصوت والكلمات والصور هو جوهر القصة الحقيقي. فهو يعكس مدى التفاوت في أداء أدوات كشف الذكاء الاصطناعي الحالية بحسب نوع الوسيط الإعلامي، وكيف يمكن لأصالة أغنية ناجحة أن تصبح محل نزاع علني قبل أن يقدّم أي طرف دليلاً قاطعاً. يبقى مصير "Rubberz" غامضاً بين كونها عملاً بشرياً بالكامل، أو بمساعدة الذكاء الاصطناعي، أو مزيجاً من الاثنين، وفريق فليكسين لم يتراجع عن نفيه حتى الآن.
التغطيات والأبحاث الأصلية التي استند إليها هذا المقال.
فريق تحرير واكب
تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.
اشترك في النشرة البريدية
احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.
قناة التليجرام
تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
