لماذا تحوّل جيل زد إلى تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي كمصدر دخل إضافي

الزبدة
- 57% من عمال جيل زد يملكون عملاً إضافياً إلى جانب وظيفتهم، بنسبة تفوق ما سجلته الأجيال السابقة في نفس العمر.
- فقط 6% من جيل زد يعتبرون الوصول إلى منصب قيادي هدفهم المهني الأول، ما يعيد تشكيل معنى النجاح الوظيفي بالنسبة لهم.
- منصات مثل Mercor تدفع لمهندسين وكتّاب وخبراء أجراً لتدريب النماذج اللغوية الكبيرة وتقييم مخرجاتها كعمل إضافي مرن.
شريحة متنامية من العمال الشباب لا تسير في سلّم وظيفي واحد، بل تجمع دخلها من مصادر متعددة، وأصبح العمل في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي أحد أغرب هذه المصادر. فبجانب OnlyFans والأعمال الحرة المتفرقة، برزت منصات تدفع للأشخاص أجراً على مساعدتها في تدريب النماذج اللغوية الكبيرة، لتصبح مصدر دخل مشروعاً، وإن كان غير مألوف، لجيل تُطبق عليه تكاليف السكن ويعاني من ركود الأجور.
حجم هذا التحول تكشفه الأرقام بوضوح. استطلاعات استُشهد بها في تعليقات حديثة تُظهر أن 57% من عمال جيل زد يقولون إن لديهم عملاً إضافياً إلى جانب وظيفتهم الأساسية، نسبة أعلى بشكل لافت مما كانت الأجيال الأكبر سناً تسجّله في نفس العمر.
الطموح نفسه اختلف شكله. فقط 6% من المستجيبين من جيل زد يقولون إن الوصول إلى منصب قيادي هو هدفهم المهني الأساسي، رقم يعيد تعريف معنى "التقدّم الوظيفي" لهذا الجيل بالكامل. فبدلاً من التسلّق نحو الإدارة، يفضّل كثيرون منهم المرونة، وتعدد مصادر الدخل، والسيطرة على وقتهم الخاص.
أين يقع عمل الذكاء الاصطناعي من هذا المشهد
هنا يدخل العمل المرتبط بالذكاء الاصطناعي إلى الصورة. شركات مثل Mercor تربط عمالاً من ذوي المهن المكتبية، من مهندسين وكتّاب وخبراء متخصصين، بمهام تتعلق بتدريب وتقييم النماذج اللغوية الكبيرة: توسيم البيانات، وتقييم مخرجات النماذج، وكتابة الموجّهات ومراجعتها، أو اختبار متانة ردود روبوتات المحادثة.
بالنسبة للعمال، يقدّم هذا النوع من العمل ما تعجز الوظيفة التقليدية عن تقديمه بشكل متزايد: مهام قائمة على مشاريع محددة، وغالباً عن بُعد، يمكن الانخراط فيها إلى جانب أعمال أخرى. لا يتطلب الانتقال لمدينة جديدة أو الالتزام بمسار وظيفي واحد لدى صاحب عمل واحد، وهذا أمر مهم في زمن باتت فيه الوظائف الدائمة أقل استقراراً من قبل.
الجمهور العام يبدو أنه يستوعب هذا الواقع بدلاً من مقاومته. أكثر من نصف الأمريكيين المستطلعة آراؤهم يقولون إنهم ينظرون إلى "المسارات المهنية المتعددة" (Portfolio Careers)، حيث يجمع الشخص بين عدة أدوار جزئية أو تعاقدية بدل وظيفة واحدة، على أنها نموذج أفضل لمستقبل سوق العمل مقارنة بالمسار التقليدي القائم على صاحب عمل واحد.
فقط 6% من جيل زد يقولون إن المنصب القيادي هو هدفهم المهني الأساسي.
هذا الرقم يلخّص التحول الجاري أفضل من أي تحليل مطوّل. الطموح لم يتبخر، بل إن معايير النجاح التقليدية، مثل امتلاك منزل، أو لقب وظيفي في شركة، أو الاستقرار مع صاحب عمل واحد، أصبحت أصعب تحقيقاً، وبات كثير من العمال الشباب لا يرون فيها أهدافاً تستحق بناء حياة كاملة حولها.
منصات تدريب الذكاء الاصطناعي لم تصنع هذا التحول، لكنها أصبحت منفذاً مناسباً له. وبما أن مطوّري النماذج اللغوية الكبيرة يحتاجون باستمرار إلى تقييم بشري لتحسين نماذجهم، فإن الطلب على العمل المرن القائم على المهام سيستمر في التقاطع مع جيل هو أصلاً مهيّأ للبحث عن الدخل من أي باب متاح.
التغطيات والأبحاث الأصلية التي استند إليها هذا المقال.
فريق تحرير واكب
تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.
اشترك في النشرة البريدية
احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.
قناة التليجرام
تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
