شبكة عصبية تحلل مليوني تسجيل زلزالي وتكشف أحزاماً مجهولة في وشاح الأرض

ResearchScience
صورة توضيحية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي: Editorial image for AI Trained on 2 Million Seismic Records Maps Hidden Mantle Belts

الزبدة

  • باحثون صينيون يدرّبون شبكة عصبية على رصد إشارات زلزالية ضعيفة قرب الحد بين لُبّ الأرض ووشاحها على عمق 2900 كيلومتر.
  • النموذج رصد 174,929 إشارة عالية الجودة من مليوني تسجيل زلزالي بين عامي 1990 و2024، أي عشرة أضعاف الدراسات السابقة.
  • البيانات الجديدة تكشف أن تشكيلات كانت تبدو منعزلة في الوشاح السفلي هي في الحقيقة أحزمة صخرية متصلة، ربما من قشرة محيطية مغمورة أو من حطام كوكب ثيا القديم.

باحثون في أكاديمية العلوم الصينية دربوا شبكة عصبية (Neural Network) على رصد إشارات زلزالية ضعيفة كانت تفوت العلماء لعقود، فكشفت عن أحزمة صخرية غريبة ومتصلة تمتد قرب الحد الفاصل بين لُبّ الأرض ووشاحها. المهمة كانت رصد ما يعرف بإشارات "PKP" التمهيدية، وهي موجات زلزالية تتشتت عند اصطدامها بتراكيب كثيفة على عمق نحو 2900 كيلومتر تحت السطح.

هذه الإشارات ضعيفة جداً بحيث يصعب فصلها عن التشويش الخلفي بالطرق التقليدية. نموذج التعلم العميق الذي طوّره الفريق غيّر المعادلة تماماً، إذ تمكن من استخراج 174,929 إشارة عالية الجودة من أكثر من مليوني تسجيل زلزالي جُمعت بين عامي 1990 و2024. هذا الرقم يعادل تقريباً عشرة أضعاف ما استطاعت الدراسات السابقة استخراجه من بيانات مماثلة.

النموذج لم يصل إلى هذه النتيجة من محاولة واحدة. راجع الباحثون مخرجاته يدوياً، وصححوا الإشارات المصنّفة خطأً، ثم أعادوا تغذية هذه الأمثلة المصححة إلى التدريب من جديد، في دورة متكررة رفعت دقة الرصد مع كل جولة.

شذوذات منفصلة تتحول إلى صورة واحدة

النتيجة كانت خريطة أدق بكثير من أي وقت سابق للتركيب الكيميائي والحراري للوشاح السفلي. تشكيلات كان علماء الزلازل يعتبرونها ظواهر منفصلة ومحلية تبيّن أنها أجزاء من مشهد واحد أكبر.

فبعد تجميع البيانات بهذه الدقة الجديدة، ظهرت هذه التشكيلات كأحزمة ممتدة ومتماسكة بدلاً من جيوب متناثرة، وهو ما يشير إلى أصل مشترك واستمرارية بنيوية على مساحات واسعة من أعماق الأرض.

سبب تشكل هذه الأحزمة لا يزال سؤالاً مفتوحاً، لكن الفريق يطرح فرضيتين. الأولى تشير إلى صفائح من القشرة المحيطية سحبتها حركة الصفائح التكتونية إلى أعماق الوشاح على مدى عصور جيولوجية طويلة.

أما الفرضية الثانية فأكثر جرأة: بعض هذه المواد قد يكون حطاماً من "ثيا"، الكوكب الافتراضي الذي يُعتقد أنه اصطدم بالأرض في مراحلها الأولى، وأدى هذا الاصطدام إلى تكوّن القمر. الفصل بين الفرضيتين يحتاج إلى نماذج إضافية ومسوحات زلزالية جديدة، لكن دقة الرصد التي وفّرها هذا النظام الذكي تمنح الباحثين مجموعة بيانات أفضل بكثير لاختبار كل نظرية على حدة.

التغطيات والأبحاث الأصلية التي استند إليها هذا المقال.

  1. 1خريطة جديدة «مذهلة» لوشاح الأرض صممها الذكاء الاصطناعيalbayan.ae
واكب

فريق تحرير واكب

تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.

اشترك في النشرة البريدية

احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.

قناة التليجرام

تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.

انضم إلينا على تليجرام