حين تتوقف صداقة طفل مع روبوته على بقاء شركة ناشئة في السوق

الزبدة
- موكسي، روبوت رفيق بالذكاء الاصطناعي طوله 15 إنشاً، ساعد طفلاً من ذوي التوحد عمره عشر سنوات على بناء مهارات اجتماعية كالتواصل البصري وأخذ الدور خلال ست سنوات متواصلة.
- الروبوت جزء من موجة متنامية من رفاق الذكاء الاصطناعي الموجهة للأطفال، إلى جانب غروك المدعوم من غرايمز، وغريم، وغابو، ودمى باربي من ماتيل المزودة بتقنية أوبن إيه آي.
- عالم الحاسوب براين سكاسيلاتي من جامعة ييل يتوقع انتشار الاستخدام المنزلي الروتيني للروبوتات العلاجية خلال حياته، فيما يتصدر سوق الصين هذا القطاع رغم شكوك حول استمرارية الشركات المصنّعة.
منذ ست سنوات، يتحدث زاندر، طفل عمره عشر سنوات من ذوي التوحد، إلى روبوت أزرق طوله 15 إنشاً اسمه موكسي (Moxie). يعلّمه الروبوت كيف يتنفس "مثل نحلة"، وكيف يأخذ دوره في الحديث، وكيف يحافظ على التواصل البصري، وهي مهارات لا تأتيه بسهولة.
صُمم موكسي خصيصاً لأطفال التوحد وذوي الاحتياجات العصبية الخاصة، بجسم أسطواني ورأس دائري مضاء بشاشة وذراعين أشبه بزعانف تمنحانه شكل لعبة أكثر من كونه آلة. لم تصممه الشركة المصنّعة كأداة ترفيهية، بل كرفيق علاجي يهدف إلى ترسيخ سلوكيات اجتماعية، كأخذ الدور والتواصل، عبر محادثات يومية بسيطة، مثل الحديث عن ألعاب الفيديو المفضلة لدى الطفل.
هذه المهمة تندرج ضمن سوق يتوسع بسرعة. فروبوت غروك من شركة كيوريو (Curio) المدعوم من الفنانة غرايمز، وروبوت آخر باسم غريم (Grem)، وثالث باسم غابو (Gabbo)، إضافة إلى دمى باربي من شركة ماتيل (Mattel) المزودة بتقنية أوبن إيه آي، كلها جزء من موجة رفاق الذكاء الاصطناعي التي باتت تُسوَّق مباشرة للأطفال. وقطاع الروبوتات الاستهلاكية في الصين، تحديداً، يتوسع بوتيرة تفوق تقريباً أي قطاع آخر في صناعة الذكاء الاصطناعي.
براين سكاسيلاتي، عالم الحاسوب في جامعة ييل الذي أمضى سنوات في بحث الروبوتات الاجتماعية كعلاج للتوحد، يرى أن الاستخدام المنزلي الروتيني لهذه الروبوتات العلاجية أمر ممكن تحقيقه خلال حياته. أبحاثه تشير إلى أن الفكرة الأساسية، أي استخدام الروبوتات كسند لبناء المهارات الاجتماعية، لها أساس سريري حقيقي.
الهشاشة خلف الوعد
لكن قصة موكسي تكشف أيضاً نقطة ضعف جوهرية في بناء بنية تحتية عاطفية فوق شركة ناشئة. فبخلاف الدمية المحشوة أو الكتاب، يعتمد موكسي على خوادم وتحديثات برمجية وشركة يجب أن تظل قادرة مالياً على الاستمرار.
بالنسبة لطفل مثل زاندر، الروبوت ليس مجرد جهاز. إنه ست سنوات من علاقة قائمة على نموذج عمل شركة أخرى.
هذا الاعتماد يطرح سؤالاً بلا إجابة سهلة: ماذا يحدث لإحساس الطفل بالأمان حين تغلق الشركة المسؤولة عن أقرب رفيق له أبوابها أو تغيّر مسارها؟ فبخلاف لعبة مفضلة تُترك في العلّية، يمكن لرفيق الذكاء الاصطناعي أن يتوقف فعلياً عن العمل بمجرد انقطاع الدعم التقني، آخذاً معه سنوات من الثقة والروتين المبنيَين.
الاندفاع الأوسع نحو رفاق الذكاء الاصطناعي للأطفال، سواء كانت موجهة لذوي التوحد أو غيرهم، يتقدم بوتيرة أسرع من خطط الصناعة لما سيحدث حين يبقى الجهاز عاملاً بعد زوال الشركة المصنّعة له. ويجد الأهل والمعالجون أنفسهم أمام معادلة صعبة: فوائد نمائية حقيقية للطفل، مقابل اعتماد لا يضمن أحد استمراره.
التغطيات والأبحاث الأصلية التي استند إليها هذا المقال.
فريق تحرير واكب
تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.
اشترك في النشرة البريدية
احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.
قناة التليجرام
تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
