نموذج غير منشور من Anthropic يحقق تقدماً في فرضية ريمان العالقة منذ ١٥٠ عاماً

LLMsResearch
صورة توضيحية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي: Editorial image for Unreleased Anthropic Model Advances 150-Year-Old Riemann Hypothesis

الزبدة

  • نموذج ذكاء اصطناعي من Anthropic لم يُطلق بعد، اشتغل بمفرده يوماً ونصفاً على فرضية ريمان العالقة منذ 150 عاماً، ورفع الحد الأدنى للقيم المؤكدة من الفرضية، من دون حلها بالكامل
  • خلف الكواليس: 650 فكرة اختُبرت، و31 مليون توكن استُهلكت، و60 عاملاً فرعياً اشتغلوا بالتوازي، لكن فكرتين اثنتين فقط من بينها هي التي فتحت الطريق للاختراق الفعلي
  • النتيجة تنضم إلى موجة إنجازات رياضية بالذكاء الاصطناعي في 2026، من حل مسائل إردوش إلى دحض فرضية جاكوبيان، وسط جدل متصاعد بين الرياضيين حول من يستحق نسب الفضل في هذه البراهين

موظف في Anthropic لا يملك خلفية رياضية تُذكر، كتب أمراً واحداً فقط لنموذج غير منشور بعد: حاول حل فرضية ريمان. تُرك النظام يعمل بشكل مستقل لنحو يوم ونصف، وعاد بنتيجة أكدها رياضيو Anthropic أنفسهم لاحقاً بوصفها تقدماً حقيقياً في واحدة من أعقد المسائل المفتوحة في تاريخ الرياضيات.

النموذج لم يحل الفرضية التي طُرحت عام 1859 ولا تزال بلا حل بعد 150 عاماً، رغم مكافأة قدرها مليون دولار مخصصة لمن يقدم برهاناً كاملاً لها. ما فعله بدلاً من ذلك هو رفع الحد الأدنى للقيم التي تم التحقق من صحة الفرضية عندها بشكل كبير، وهو إنجاز أضيق نطاقاً لكنه ذو قيمة حقيقية في مسألة استعصت على أذكى العقول البشرية لأكثر من قرن.

كيف عمل النموذج

استكشف النظام 650 مقاربة مختلفة قبل أن يستقر على مسار قابل للتطبيق، مستهلكاً في ذلك 31 مليون توكن (Token) من المخرجات. وأدار في هذه العملية 60 عاملاً فرعياً (Subagents) يعمل كل منها بالتوازي مع الآخرين، وكل واحد منهم مكلف بدور محدد في البحث.

من بين هذه العوامل الستين، اثنان فقط توصلا إلى الأفكار الرياضية الجوهرية التي قادت إلى الاختراق. ساهم 13 عاملاً بأفكار داعمة، بينما حاول 30 آخرون معالجة المسألة دون التوصل إلى جديد، وعمل 13 عاملاً كمدققين (Validators) للتحقق من الخطوات المقترحة، وساعد اثنان أخيران في صياغة الورقة البحثية التي وثّقت النتائج.

بعدها، جرت صياغة النتائج بشكل رسمي باستخدام Lean، برنامج التحقق من البراهين مفتوح المصدر الذي بات يُستخدم بشكل متزايد للتدقيق الآلي في الحجج الرياضية قبل أن يضع البشر سمعتهم على المحك بها. راجع اثنان من رياضيي Anthropic الداخليين العمل وأكداه بشكل مستقل.

جزء من نمط أوسع

هذه ليست حالة معزولة. فقد أجرت Anthropic بشكل منفصل عملاً آخر أدى إلى دحض فرضية جاكوبيان (Jacobian conjecture)، كما شهد عام 2026 حتى الآن سقوط عدد من مسائل إردوش أمام أنظمة الذكاء الاصطناعي. من جهتها، نشرت OpenAI عشر نتائج بحثية رئيسية منسوبة إلى نموذجها الداخلي المسمى Astra.

وتيرة هذه الإنجازات أثارت قلقاً في أوساط من المجتمع الرياضي. ففي يونيو، وقّعت مجموعة من الرياضيين البارزين بياناً عاماً يحذر من أن البراهين التي يولّدها الذكاء الاصطناعي قد تقوّض عرفاً أساسياً في هذا المجال: أن يُنسب كل برهان إلى مؤلف معروف يتحمل مسؤولية صحته.

أما تيموثي جاورز، الحائز على ميدالية فيلدز، فقدّم رأياً أكثر اتزاناً في تدوينة نشرها، إذ رأى أن هذا التحول قد يعيد تشكيل الرياضيات بطريقة أكثر تعقيداً وإيجابية مما يتصور المنتقدون. وشبّه إغفال ذكر مؤلف محدد في الاكتشافات المدعومة بالذكاء الاصطناعي بحقيقة أن معظم النجوم في السماء تبقى بلا أسماء، معتبراً أن مسألة نسب الفضل ليست بالمحورية التي يظنها المجال حالياً.

رأى جاورز أن التغيير قد يكون "أكثر تعقيداً وإيجابية" مما يخشاه المنتقدون، مشبّهاً إسهامات الذكاء الاصطناعي بكون معظم النجوم بلا أسماء.

لم تكشف Anthropic بعد عن موعد، أو حتى إمكانية، إطلاق النموذج المسؤول عن هذه النتيجة للعامة. في غضون ذلك، تضيف هذه الواقعة دليلاً جديداً إلى كمّ متزايد من الشواهد على أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بأقل قدر من التوجيه البشري، باتت مساهماً حقيقياً في حل المسائل المفتوحة في الرياضيات البحتة، لا مجرد أداة حسابية.

واكب

فريق تحرير واكب

تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.

اشترك في النشرة البريدية

احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.

قناة التليجرام

تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.

انضم إلينا على تليجرام

المزيد من الأبحاث

عرض الكل في الأبحاث