ترافيس كالانيك يعود بمشروع "أتومز" ويجمع 1.7 مليار دولار لأتمتة المصانع والمناجم والمطابخ بالذكاء الاصطناعي

الزبدة
- كالانيك يعود بقوة: شركته الجديدة أتومز جمعت 1.7 مليار دولار بقيادة a16z، وبن هورويتز بات في مجلس إدارتها
- القائمة الداعمة مثيرة: أوبر نفسها، الشركة التي طردت كالانيك سابقًا، شاركت في التمويل، إلى جانب خمسة بنوك عالمية كبرى قدمت تمويلًا بالدين
- المشروع تحول من مطابخ التوصيل السحابية إلى أتمتة المصانع والمناجم والنقل، بعد ضم شركة برونتو التي يقودها زميله السابق في أوبر أنتوني ليفاندوفسكي
عاد ترافيس كالانيك إلى الواجهة، لكن هذه المرة برهان مختلف تمامًا: الذكاء الاصطناعي الفيزيائي (Physical AI). والسوق صدّق الرهان بضخ 1.7 مليار دولار في شركته الجديدة "أتومز" (Atoms)، التي بناها عبر إعادة تسمية مشروعه السابق في المطابخ السحابية "كلاود كيتشنز" (Cloud Kitchens). قادت شركة "أندريسن هورويتز" (Andreessen Horowitz) هذه الجولة، وسينضم بن هورويتز (Ben Horowitz) إلى مجلس إدارة الشركة، في إشارة واضحة إلى أن a16z تنظر لهذا الاستثمار كشراكة فعلية لا مجرد ضخ أموال.
لم تكن الجولة محصورة بجهة واحدة، بل جمعت مزيجًا واسعًا من رؤوس الأموال. شاركت فيها "بين كابيتال" (Bain Capital) و"فيفث وول" (Fifth Wall)، وأوبر، الشركة التي شارك كالانيك في تأسيسها ثم أُقصي عنها بشكل مثير للجدل في 2017. كما ضمت قائمة المستثمرين في الأسهم شركات "كيمستري" (Chemistry) و"إيه ستار" (A*) و"كيه فايف غلوبال" (K5 Global) و"أبستراكت" (Abstract) و"إس في أنجل" (SV Angel) و"ألفا سكوير غروب" (Alpha Square Group). أما على صعيد التمويل بالدين، فقد حصلت "أتومز" على تعهدات من بنك أوف أمريكا وغولدمان ساكس وويلز فارغو وجي بي مورغان وباركليز، وهي قائمة بنوك أقرب لتمويل مشاريع البنية التحتية الضخمة منها لتمويل الشركات الناشئة، وهو ما يعكس حجم الطموح الرأسمالي الذي تحمله الشركة.
تصف "أتومز" رسالتها بأنها بناء الذكاء الاصطناعي الصناعي (Industrial AI) لقطاعات الغذاء والتعدين والنقل. ترتكز الفكرة على دمج البرمجيات وأجهزة الاستشعار (Sensors) والروبوتات والتعلم الآلي (Machine Learning) لأتمتة الأعمال اليدوية الشاقة في التصنيع والنقل وتخزين المواد، وهي أعمال ظلت لعقود بعيدة عن موجة الأتمتة التي غزت الصناعات الرقمية أولًا.
من المطابخ الوهمية إلى الصناعات الثقيلة
لم تتشكل "أتومز" بين ليلة وضحاها، بل جاءت نتيجة تحول تدريجي. في مارس 2026، أعلن كالانيك تغيير اسم شركته إلى "أتومز"، ليدمج معها "كلاود كيتشنز"، شركة البنية التحتية لمطابخ التوصيل فقط التي أسسها بعد خروجه من أوبر. وفي إطار بناء هذا الكيان الجديد، استحوذ كالانيك على "برونتو" (Pronto)، شركة أتمتة الصناعات الثقيلة التي يديرها أنتوني ليفاندوفسكي، شخصية أخرى ارتبطت بمرحلة كالانيك في أوبر، حيث قاد سابقًا جهود القيادة الذاتية في الشركة. وتزامنت جولة التمويل الجديدة مع عملية إعادة هيكلة أوسع، دمجت من خلالها "أتومز" كل خطوطها التجارية المتفرقة في هيكل واحد للأسهم، محولةً ما كان مجموعة مشاريع متناثرة إلى كيان واحد يمكن للمستثمرين دعمه مباشرة.
لماذا يحمل هذا الدعم أهمية كبيرة؟
حجم الجولة، وهوية الجهات الداعمة لها، يضعان "أتومز" في مصاف نادر بين شركات الروبوتات والذكاء الاصطناعي الصناعي الناشئة. فحصول الشركة على تعهدات تمويل بالدين من خمسة بنوك كبرى، إلى جانب تمويل بالأسهم بقيادة a16z، يشير إلى أن المستثمرين ينظرون لأهداف الأتمتة التي تستهدفها الشركة، من المستودعات والمناجم إلى المطابخ وشبكات النقل، كمشاريع بنية تحتية كثيفة رأس المال لكنها قابلة للتمويل المصرفي، لا كأبحاث روبوتات تجريبية مضاربة.
كما يمثل هذا التمويل لحظة تعافٍ لافتة لكالانيك، الذي غادر أوبر في 2017 وسط اتهامات ببيئة عمل سامة وتمييز وشكاوى تحرش جنسي خلال فترة قيادته. مشاركة أوبر نفسها في هذه الجولة، إلى جانب انضمام بن هورويتز من a16z إلى مجلس الإدارة، تظهر أن كبار أسماء وادي السيليكون مستعدون للرهان بقوة على فصله المقبل، هذه المرة ليس في أسواق البرمجيات الصرفة، بل في عالم المصانع وسلاسل التوريد والصناعات الثقيلة الملموس.
التغطيات والأبحاث الأصلية التي استند إليها هذا المقال.
فريق تحرير واكب
تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.
اشترك في النشرة البريدية
احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.
قناة التليجرام
تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
