المؤرخة جيل ليبور تسمّي الأسماء: كتاب جديد عن "الدولة الاصطناعية" التي تصنعها وادي السيليكون

Credit Line: Library of Congress · Public domain (via Wikimedia Commons)
الزبدة
- المؤرخة جيل ليبور تسمّي ماسك وزوكربيرغ وبيزوس وثيل وألتمان مهندسين لمشروع واحد يعيد تشكيل السلطة السياسية عبر التقنية.
- الكتاب يؤكد أن النقاش العام انتقل فعلياً إلى منصات خاصة تصمم خلاصاتها لتوجيه الشراء والتصويت، لا مجرد خطر مستقبلي.
- ليبور تتتبع جذور الفكر التقني الليبرالي في روايات خيال علمي من الحرب الباردة، قرأها القادة التقنيون كأدلة عملية لبناء آلات تحكم العالم.
إيلون ماسك، مارك زوكربيرغ، جيف بيزوس، بيتر ثيل، وسام ألتمان: خمسة أسماء تجمعهم المؤرخة الحائزة جائزة بوليتزر جيل ليبور في كتابها الجديد "صعود وسقوط الدولة الاصطناعية" ليس بوصفهم منافسين، بل شركاء في مشروع واحد. تقول ليبور إن هؤلاء يديرون، بتنسيق أو من دونه، خطة مشتركة لإعادة تشكيل الحياة السياسية حول التقنيات التي يسيطرون عليها.
مصطلح ليبور المحوري، "الدولة الاصطناعية"، يعمل على مستويين. الأول تصوّري: مجتمع مؤتمت بالكامل تلاشت فيه المؤسسات الجماعية. أما الثاني فواقع قائم بالفعل: انتقال النقاش العام من الفضاء العام إلى منصات تملكها شركات خاصة لا تحكمها قواعد عامة.
هذا الادعاء الثاني هو الأكثر حدّة في الكتاب. تجادل ليبور بأن خلاصات وسائل التواصل الاجتماعي ليست قنوات محايدة، بل أنظمة هندسية مصممة لتوجيه ما يشتريه الناس، وبصورة متزايدة، كيف يصوّتون. اختيارات تصميم أي خلاصة، في رؤيتها، قرارات سياسية حتى وإن قُدّمت كقرارات متعلقة بالمنتج فقط.
الخيال العلمي كمخطط تنفيذي
من أبرز ملاحظات الكتاب تتبّعها الجذور الفكرية لليبرالية التقنية الحالية (Techno-libertarianism) وصولاً إلى روايات الخيال العلمي إبان الحرب الباردة. تقول ليبور إن مهندسي هذه الصناعة لم يقرؤوا تلك القصص كتحذيرات، بل كتعليمات حرفية.
تصف ليبور النخبة التقنية بأنها قرأت كلاسيكيات الخيال العلمي "بجدية تامة، كأنها كتيبات تعليمات، أدلة عملية لبناء روبوتات تحكم العالم يوماً ما".
هذا الطرح يحوّل ما بدا حماساً تقنياً عابراً إلى ما يشبه تشكّل عقيدة كاملة، حيث توفر روايات مصابة بجنون الارتياب عمرها عقود أهداف التصميم لطموحات الذكاء الاصطناعي اليوم.
المهم أن ليبور لا تجعل الذكاء الاصطناعي نفسه الشرير في روايتها. حجتها أضيق، وأكثر قابلية للتطبيق: الخطر يكمن في غياب أي استراتيجية متماسكة نوقشت ديمقراطياً حول كيفية بناء هذه التقنية ونشرها.
من دون تلك الاستراتيجية، تقول ليبور، تُترك القرارات المتعلقة بالأتمتة والمراقبة والتأثير الخوارزمي لأي مليارديرات يملكون البنية التحتية. التحدي الضمني الذي يوجهه الكتاب لصناع السياسات والتقنيين ليس وقف تطوير الذكاء الاصطناعي، بل بناء آلية ديمقراطية حقيقية لحكمه، قبل أن تتحول قرارات غرف الاجتماعات المغلقة إلى حقائق دائمة تحدد طريقة عمل المجتمعات.
التغطيات والأبحاث الأصلية التي استند إليها هذا المقال.
فريق تحرير واكب
تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.
اشترك في النشرة البريدية
احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.
قناة التليجرام
تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
