وايرد تكشف: فلوك سيفتي طورت أداة ذكاء اصطناعي تتعقب الأشخاص رغم نفيها المتكرر

الزبدة
- وايرد تكشف أن فلوك سيفتي طورت نظام ذكاء اصطناعي باسم أو إس إنفستيغيت قادراً على تحديد هوية السائقين وتتبع المركبات عبر أنماط حركتها.
- النظام يضم 69 موجّهاً جاهزاً و45 أداة بيانات، منها سجلات توقيف وقواعد تحتوي أرقام الضمان الاجتماعي، تحوّل رقم اللوحة إلى اسم وعنوان سكن.
- الاكتشاف يناقض تأكيدات فلوك المتكررة بأن كاميراتها لا تستطيع التعرف على الأفراد أو تتبعهم، والشركة تقول إن النظام ما زال في مرحلة اختبار محدودة.
نظام لم يُعلن عنه رسمياً
لسنوات، كررت شركة فلوك سيفتي (Flock Safety) أن كاميرات لوحات السيارات التابعة لها "لا يمكنها التعرف على الأفراد أو تحديد هويتهم أو تتبعهم". لكن أكواداً برمجية كشفتها مجلة وايرد (WIRED) خلف صفحات تسجيل دخول مخصصة لجهات إنفاذ القانون تروي قصة مختلفة تماماً.
يعيد التحقيق بناء نظام يُدعى "أو إس إنفستيغيت" (OS Investigate)، كان يحمل داخلياً خلال مرحلة التطوير اسم "نايت شيفت" (Nightshift). النظام مصمم خصيصاً لتحديد هوية السائقين وتتبع المركبات بناءً على أنماط حركتها عبر الزمن، وهي بالضبط القدرة التي أكدت فلوك مراراً أن تقنيتها لا تمتلكها.
يأتي "أو إس إنفستيغيت" مزوداً بـ69 موجّهاً (Prompt) جاهزاً يمكن للضباط اختياره أو تعديله أو تشغيله كما هو، ليعمل كواجهة موجّهة للاستعلام عن بيانات الشرطة باللغة الطبيعية. خلف هذه الموجّهات، يستطيع النظام الاستعانة بـ45 أداة منفصلة تغطي مسح اللوحات، وبيانات الكاميرات الوصفية، وسجلات التوقيف، وملفات القضايا، وسجلات الاستدعاء، ونتائج فحص الأسلحة، وقواعد بيانات تجارية تحتوي أرقام الضمان الاجتماعي وسجلات شخصية أخرى.
من رقم اللوحة إلى الهوية الكاملة
الأثر العملي لهذا النظام هو خط معالجة يحوّل رقم لوحة سيارة إلى اسم كامل وعنوان سكن وقائمة بالأقارب، مستقياً هذه المعلومات من سجلات استدعاء الطوارئ، وملفات القضايا، وشركات وساطة الهوية الخارجية. شبكة كاميرات فلوك تسجل أصلاً تحركات المركبات في أكثر من 6,000 مجتمع محلي في الولايات المتحدة، ما يمنح طبقة الذكاء الاصطناعي الجديدة مجموعة بيانات ضخمة تستقي منها.
أفادت فلوك وايرد بأن "أو إس إنفستيغيت" ما زال في مرحلة الاختبار مع عدد محدود من شركاء إنفاذ القانون، ولم يُطرح على نطاق واسع بعد. لم تنفِ الشركة أن النظام عُثر عليه على بنيتها التحتية الخاصة، وتقول وايرد إنها أعادت بناء الأداة عبر فحص أكواد برمجية معروضة من خلال صفحات تسجيل الدخول العامة التابعة لفلوك، وليس عبر تسريب أو اختراق.
تصر حملات فلوك التسويقية منذ سنوات على أن كاميراتها "لا يمكنها التعرف على الأفراد أو تحديد هويتهم أو تتبعهم".
يأتي هذا الكشف في وقت تواجه فيه فلوك بالفعل انتقادات من الحزبين السياسيين في الولايات المتحدة، وحالات موثقة لضباط أساءوا استخدام منصة كاميراتها، وأعمال تخريب طالت أجهزتها في عدة مدن. في سياق منفصل، أعلنت الشركة في 13 أغسطس 2026 عن ميزة "مساعدة التدقيق" (Audit Assistance) المصممة لرصد عمليات البحث غير الاعتيادية، ووصفتها صراحة بأنها لا تعتمد على التعلم الآلي (Machine Learning) أو الذكاء الاصطناعي، وهي مشروع منفصل تماماً عن "أو إس إنفستيغيت" وليس رداً عليه.
تناقض صعب التبرير
نموذج عمل فلوك يقوم أساساً على إقناع المدن وأقسام الشرطة والسكان بأن شبكة المراقبة التابعة لها تحترم خصوصية الأفراد. وجود أداة مصممة خصيصاً لكشف هوية أشخاص بعينهم وتتبعهم يجعل هذا الادعاء صعب التوفيق مع تصريحات الشركة السابقة. فلوك لم تحدد بعد متى، أو ما إذا كان، سيتجاوز "أو إس إنفستيغيت" مرحلته التجريبية الحالية.
التغطيات والأبحاث الأصلية التي استند إليها هذا المقال.
فريق تحرير واكب
تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.
اشترك في النشرة البريدية
احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.
قناة التليجرام
تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
