أقمار صناعية وكاميرات مزوّدة بالذكاء الاصطناعي تتسابق لرصد حرائق الغابات قبل انتشارها

الزبدة
- ثلاثة أقمار من منظومة فايرسات أُطلقت في يوليو 2026، تمهيداً لشبكة كاملة من 50 قمراً صناعياً مخصصة لرصد حرائق الغابات فقط.
- تكتشف أقمار فايرسات حرائق بحجم موقد شاطئي، وتقارن الصور بالطقس ومصادر الحرارة المعروفة لتقليل الإنذارات الكاذبة قبل التنبيه.
- شركة بانو إيه آي ركّبت أكثر من 1400 كاميرا ذكية في 17 ولاية أمريكية، مع مراجعة بشرية تستغرق دقائق قبل إبلاغ فرق الإطفاء.
ثلاثة أقمار صناعية تدور الآن حول الأرض قادرة على رصد حريق لا يتجاوز حجمه موقداً على الشاطئ، وهذه الدقة هي بيت القصيد. أُطلقت الأقمار في يوليو 2026 على متن صاروخ تابع لشركة سبيس إكس (SpaceX)، لتشكّل الدفعة الأولى من مجموعة "فايرسات" (FireSat)، وهي منظومة مخطط لها أن تضم 50 قمراً صناعياً لغرض واحد: اكتشاف حرائق الغابات قبل أن تتفشى.
يحمل كل قمر صناعي مستشعرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء مقترنة بنماذج ذكاء اصطناعي مدرّبة على رصد بصمات حرارية تدل على نشوء حريق جديد. لا يكتفي النظام برصد البقع الساخنة، بل يقارن الصور الجديدة بصور سابقة، ويأخذ في الحسبان حالة الطقس المحلية، ويستبعد مصادر الحرارة المعروفة كالمواقع الصناعية، ما يقلّص الإنذارات الكاذبة قبل أن يصل أي تنبيه إلى شخص مختص.
وحين تكتمل المنظومة بأقمارها الخمسين، صُممت "فايرسات" لإعادة مسح كل نقطة على سطح الأرض كل 20 دقيقة تقريباً، بوتيرة تهدف إلى تقليص الفاصل الزمني بين اشتعال الحريق والاستجابة له من ساعات إلى دقائق.
نظير أرضي للمراقبة
"فايرسات" ليست النظام الوحيد الذي يترقّب الدخان بالذكاء الاصطناعي. شركة بانو إيه آي (Pano AI)، وهي شركة ناشئة مقرها سان فرانسيسكو شارك في تأسيسها أرفيند ساتيام، ركّبت أكثر من 1400 كاميرا لرصد حرائق الغابات موزّعة على 17 ولاية أمريكية، مثبّتة على أبراج وقمم جبال لتوفير تغطية مستمرة.
تستخدم هذه الكاميرات الذكاء الاصطناعي لمسح الأفق بحثاً عن الدخان نهاراً، وعن البصمات الحرارية بعد حلول الظلام. وخلافاً لمنظومة "فايرسات" الأكثر أتمتة، تحيل "بانو إيه آي" الصور المشتبه بها أولاً إلى محللين بشريين، وهي خطوة مراجعة تقول الشركة إنها لا تضيف عادة سوى بضع دقائق قبل إرسال التنبيه إلى جهات مكافحة الحرائق.
لماذا يشكّل التوقيت فارقاً
الدافع وراء المشروعين يعود إلى تحوّل ملموس في ظروف الحرائق. تشهد أجزاء من غرب الولايات المتحدة اليوم نحو شهرين إضافيين من "طقس الحرائق" سنوياً مقارنة بحقبة السبعينيات، ما يطيل الموسم الذي يتعيّن على جهات الإطفاء مراقبته والاستجابة له.
وقد تجلّى اتساع نافذة الخطر هذا في مدينة سبوكين بولاية واشنطن، حيث اندلعت حرائق غابات هذا الصيف عام 2026، في مثال على السرعة التي قد يتحوّل بها اشتعال صغير إلى طارئة إقليمية إذا لم يُرصد في وقته.
ينظر كثيرون إلى أنظمة الأقمار الصناعية والكاميرات الأرضية باعتبارها متكاملة لا متنافسة. فمنظومة "فايرسات" توفّر رؤية مدارية واسعة ومتكررة تشمل حتى المناطق النائية، بينما تمنح كاميرات "بانو إيه آي" الثابتة مراقبة مستمرة وعن قرب في ممرات محددة عالية الخطورة.
لا يعوّض أي من النظامين وجود رجال الإطفاء ميدانياً، لكن كليهما يستهدف عنق الزجاجة نفسه: الدقائق والساعات الفاصلة بين نشوء الشرارة ولحظة علم الطواقم بها.
ومع طول مواسم الحرائق عاماً بعد عام، تتركز الرهانات على الكشف المعتمد على الذكاء الاصطناعي في سد هذه الفجوة بالذات.
التغطيات والأبحاث الأصلية التي استند إليها هذا المقال.
فريق تحرير واكب
تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.
اشترك في النشرة البريدية
احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.
قناة التليجرام
تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
