زوكربيرغ في نتائج الربع الثاني: ميتا لا تريد فقط استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بيعه

الزبدة
- زوكربيرغ يكشف عن خطة لبيع القدرة الحاسوبية (Compute) والوكلاء الأذكياء (AI Agents) للشركات، بدل الاكتفاء بالإعلانات كمصدر دخل رئيسي لميتا
- وكلاء الأعمال على واتساب وماسنجر جذبوا أكثر من مليون شركة خلال أسابيع، بينما تجاوز ثريدز نصف مليار مستخدم نشط شهرياً بفضل الذكاء الاصطناعي
- الطموح له كلفة ضخمة: خسائر ريالتي لابس بلغت 4.6 مليار دولار وتراجع التدفق النقدي الحر بنسبة 91%، وسط صفقة مراكز بيانات بـ14 مليار دولار مع بلاك روك
ميتا لا تريد أن تظل الإعلانات مصدرها الوحيد للدخل. الشركة تسعى الآن لإقناع عملاء المؤسسات بدفع مقابل القدرة الحاسوبية (Compute) والوكلاء الأذكياء (AI Agents) الذين يشغّلون تطبيقاتها، لا الاكتفاء بمنصاتها الإعلانية. هذا كان جوهر حديث مارك زوكربيرغ خلال مكالمة نتائج الربع الثاني من عام 2026، التي عُقدت في 30 يوليو، حيث رسم طموحاً يتجاوز إنستغرام وفيسبوك بكثير.
قال زوكربيرغ للمستثمرين إن فرصة ميتا في سوق الذكاء الاصطناعي للمؤسسات (Enterprise AI) لا تقتصر على الوكلاء الأذكياء، بل تمتد إلى واجهات البرمجة (APIs)، والقدرة الحاسوبية الخام، وحتى أدوات البرمجيات الداخلية التي طوّرتها الشركة لعملياتها الخاصة. وأشار إلى أن ميتا قادرة على تسعير هذه القدرة الحاسوبية بهامش ربح فوق تكلفتها، لكنه حذّر من بيع كامل الطاقة المتاحة سعياً وراء أرباح سريعة، في إشارة إلى أن الشركة ما زالت توازن بين احتياجاتها البنيوية طويلة المدى وفرص التسييل الفوري.
هذا الطرح الخاص بالوكلاء الأذكياء يثبت جدواه فعلياً. فوكلاء الأعمال الذين أطلقتهم ميتا على واتساب وماسنجر في يونيو 2026 استقطبوا أكثر من مليون شركة خلال أسابيع قليلة فقط، بحسب بيانات الشركة.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل محفظة التطبيقات بهدوء
أشارت الرئيسة المالية سوزان لي إلى أن النماذج اللغوية الكبيرة (Large Language Models) باتت قوة محورية خلف أنظمة الترشيح والتصنيف (Recommendation and Ranking)، بما في ذلك التحليل الآلي لمواضيع محتوى الريلز وخلاصة الأخبار. وتقول ميتا إن البنية التحتية ذاتها للنماذج اللغوية الكبيرة قلّصت أيضاً الجداول الزمنية لتطوير منتجات استهلاكية جديدة.
النتيجة كانت موجة من التطبيقات المتفرعة: إنستغرام إنستانتس، وتطبيق مستقل للمجموعات باسم "فورم"، وتطبيق مخصص للسوق باسم "سيلر". أما ثريدز، فقد قفز إلى 500 مليون مستخدم نشط شهرياً، وهو نمو تنسبه ميتا جزئياً إلى توصيات المحتوى المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.
رؤية زوكربيرغ الأبعد مدى أكثر جرأة: فهو يتوقع أن يعتمد مليارات الأشخاص خلال خمس سنوات على وكلاء ذكاء اصطناعي شخصيين لإدارة شؤونهم المالية والصحية ومهام المنزل، مع تموضع واتساب كواجهة رئيسية لهذا التحول.
الإنفاق مستمر في الصعود
كل هذا له ثمن باهظ. سجّلت وحدة "ريالتي لابس" خسارة فصلية بلغت نحو 4.6 مليار دولار، بينما تراجع التدفق النقدي الحر لميتا بنسبة 91% على أساس سنوي ليصل إلى 784 مليون دولار فقط، وهو ما يعكس حجم الأموال التي تضخّها الشركة بقوة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
هذا الإنفاق يتجسد في صفقات مثل شراكة مراكز البيانات الجديدة بقيمة 14 مليار دولار مع "بلاك روك" في مدينة إل باسو بولاية تكساس، وهي واحدة من عدة رهانات بنيوية تخوضها ميتا لمواكبة طموحاتها الحاسوبية الخاصة.
يشير خطاب زوكربيرغ إلى أن ميتا لم تعد تنظر لنفسها كشركة تواصل اجتماعي تستخدم الذكاء الاصطناعي داخلياً فحسب، بل كمنصة بنية تحتية ووكلاء ذكاء اصطناعي تُدير أيضاً شبكات تواصل اجتماعي.
يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت المؤسسات ستتبنى ميتا كمزوّد للقدرة الحاسوبية والوكلاء الأذكياء بالحجم الذي يتصوره زوكربيرغ، لكن المقايضات المالية لهذا الرهان ظهرت بوضوح في أرقام هذا الربع.
التغطيات والأبحاث الأصلية التي استند إليها هذا المقال.
فريق تحرير واكب
تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.
اشترك في النشرة البريدية
احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.
قناة التليجرام
تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
