تويتش تفتح بث المبدعين لتدريب ذكاء أمازون الاصطناعي... إلا لمن يعترض بنفسه

الزبدة
- تويتش باتت تتيح تدريب نماذج أمازون على بث المبدعين تلقائياً، ومن يرفض عليه الدخول بنفسه إلى إعدادات القناة وتعطيل الخيار يدوياً
- مدير المنتجات مايك مينتون أقرّ بصراحة نادرة بأن أحداً ما كان ليوافق لو طُلبت موافقة مسبقة، ولم يستطع تأكيد ما إذا كانت أمازون قد دربت على بث سابق
- الممارسة ليست جديدة في الصناعة، فميتا تفعل الأمر ذاته في فيسبوك وإنستغرام، وخيار الانسحاب الفعلي يكاد يقتصر على مستخدمي بريطانيا بفعل ضغط القوانين
منصة تويتش أصبحت تُخضع بثوث صنّاع المحتوى تلقائياً لتدريب نماذج أمازون التوليدية (Generative AI)، دون أن يُطلب من أحد الموافقة المسبقة. خيار الانسحاب موجود، لكنه مدفون داخل قوائم الإعدادات بدل أن يكون مربع اختيار يوافق عليه المستخدم بنفسه. المنصة أكدت هذه السياسة هذا الأسبوع، فأثارت غضباً فورياً بين صنّاع محتوى لم يُستشاروا قبل تفعيلها.
لإيقاف استخدام محتواهم، على المذيعين الدخول إلى إعدادات القناة، ثم تبويب الأمان والخصوصية، وإيقاف خيار "التدريب من أجل الذكاء الاصطناعي التوليدي" يدوياً. وكل من لا يقوم بهذه الخطوة يُعتبر موافقاً ضمنياً.
رئيسة المجتمع في تويتش ماري كيش، ومدير المنتجات مايك مينتون، حاولا احتواء الغضب عبر بث مباشر جمع نحو ثلاثة آلاف مشاهد. الشكل نفسه كان لافتاً: مسؤولان تنفيذيان يواجهان اعتراضات علنية مباشرة بشأن سياسة بيانات، لا ميزة منتج عادية.
مينتون لم يجمّل الإجابة. حين سُئل عن سبب عدم جعل الخيار اختيارياً منذ البداية بحيث يوافق المستخدم بنفسه، قال بصراحة إنه لو كان كذلك، لما وافق أحد تقريباً.
"لو كان الخيار اختيارياً بالموافقة المسبقة، لما وافق عليه أحد."
هذا الاعتراف جاء ليؤكد ما كان يشتبه فيه كثير من صنّاع المحتوى: أن الإعداد الافتراضي اختير لأنه يزيد من كمية بيانات التدريب المتاحة، لا لأنه يعكس ما كان المذيعون سيختارونه فعلاً لو خُيّروا. مينتون قال أيضاً إنه لا يستطيع تأكيد ما إذا كانت أمازون قد دربت نماذجها بالفعل على بثوث تويتش المسجلة قبل الإعلان عن هذه السياسة، ما يترك السؤال مفتوحاً حول المدى الزمني الحقيقي لهذه الممارسة.
ليست حالة منفردة
تويتش ليست وحدها في اعتماد الموافقة الضمنية كخيار افتراضي. ميتا تستخدم أصلاً محتوى فيسبوك وإنستغرام العام لتدريب نماذجها، وخيار الانسحاب الحقيقي منها يقتصر إلى حد كبير على مستخدمي المملكة المتحدة، حيث فرضت الضغوط التنظيمية هذا الاستثناء.
النمط المتكرر بين المنصتين يوحي بأن الموافقة الضمنية أصبحت الخيار المفضل في الصناعة: تقديم حق الاختيار شكلياً مع تصميمه بطريقة تضمن ألا يستخدمه معظم المستخدمين. أما بالنسبة لتويتش تحديداً، فالمخاطر شخصية بشكل لا تحمله المنصات الاجتماعية الأخرى الأكثر سلبية. أصوات المذيعين ووجوههم وتعليقاتهم المرتجلة هي بالضبط ما تحتاجه نماذج الفيديو والصوت التوليدية، وكثير من صنّاع المحتوى ينظرون لهذا المحتوى باعتباره هويتهم المهنية لا مجرد بيانات عامة عرضية.
ما إذا كان هذا الغضب سيدفع تويتش لتغيير موقفها، كما حدث فعلياً مع بعض مستخدمي ميتا في بريطانيا عبر الضغط التنظيمي، يبقى سؤالاً لم تُجب عنه الشركة حتى الآن بما يتجاوز محاولة احتواء الأزمة عبر البث المباشر.
التغطيات والأبحاث الأصلية التي استند إليها هذا المقال.
فريق تحرير واكب
تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.
اشترك في النشرة البريدية
احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.
قناة التليجرام
تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
