شركة "ريكرسيف سوبر إنتليجنس" لريتشارد سوشير تعقد صفقة حوسبة بـ410 ملايين دولار مع AWS

الزبدة
- شركة ريتشارد سوشير الجديدة راهنت بثلثي أموالها المجمّعة، أي 410 ملايين دولار من أصل 650 مليون، على صفقة حوسبة ضخمة مع AWS بلا أي مقابل من الأسهم
- بدل بناء نموذج ذكاء اصطناعي عملاق واحد، تحاول "ريكرسيف سوبر إنتليجنس" أتمتة عملية البحث العلمي في الذكاء الاصطناعي نفسها عبر تشغيل آلاف التجارب بالتوازي
- الشركة التي لا تملك منتجاً تجارياً بعد تُقيَّم بـ4.65 مليار دولار، وتراهن على تقديم أولى نماذجها الفعلية في أكتوبر المقبل كاختبار حاسم لمصداقية أطروحتها
خصصت شركة "ريكرسيف سوبر إنتليجنس" (Recursive Superintelligence) نحو ثلثي الـ650 مليون دولار التي جمعتها حتى الآن لبند واحد فقط: الحوسبة (Compute). الشركة الناشئة ومقرها لندن، بقيادة ريتشارد سوشير، كبير العلماء السابق في "سيلزفورس" (Salesforce)، وقّعت اتفاقية متعددة السنوات بقيمة 410 ملايين دولار مع أمازون ويب سيرفيسز (AWS) لتشغيل أبحاثها في أنظمة الذكاء الاصطناعي القادرة على تحسين نفسها ذاتياً.
الصفقة مصممة بوصفها شراء حوسبة خالصاً، ولا تحصل "أمازون" بموجبها على أي حصة ملكية في الشركة. هذا التفصيل يميّزها عن الممارسة الشائعة مؤخراً لدى مزودي الحوسبة السحابية، الذين يقايضون أرصدة الحوسبة بحصص ملكية في مختبرات الذكاء الاصطناعي المتقدم.
الاتفاق لا يقتصر على تأجير وحدات معالجة الرسوميات (GPUs)، إذ تقول "أمازون" و"ريكرسيف" إنهما ستبنيان معاً بنية تحتية مصممة خصيصاً لأبحاث الذكاء الاصطناعي الآلية واسعة النطاق. هذا النوع من الأحمال الحاسوبية يتطلب تشغيل آلاف التجارب بالتوازي بدلاً من تدريب نموذج ضخم واحد، وهو ما يعكس جوهر أطروحة "ريكرسيف": بدل إطلاق نموذج لغوي كبير واحد، تسعى الشركة لأتمتة عملية البحث في الذكاء الاصطناعي نفسها.
لم تخرج "ريكرسيف" للعلن إلا في مايو الماضي، حين أنهت مرحلة التخفي (Stealth) بتقييم بلغ 4.65 مليار دولار، وهو رقم مرتفع بشكل لافت لشركة لا تملك بعد أي منتج تجاري في السوق. قائمة مستثمريها تضم "جي في" (GV) و"غرايكروفت" (Greycroft) و"إيه إم دي فينتشرز" (AMD Ventures) و"إنفيديا" (Nvidia)، ما يعكس اهتماماً موازياً من صناديق رأس المال الجريء التقليدية ومصنّعي الرقائق المعنيين مباشرة بالطلب على الحوسبة.
ما تكشفه النتائج المبكرة
تستشهد الشركة بنتائج معايير قياسية (Benchmarks) منشورة كدليل على نجاح نهجها. تدّعي "ريكرسيف" تفوقاً في تدريب النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) ضمن ميزانية حوسبة ثابتة، وفي تسريع تدريب النماذج الصغيرة، وفي تحسين نواة وحدات معالجة الرسوميات (GPU Kernel Optimization). هذه المجالات الثلاثة تشترك في سمة واحدة: أي تحسّن تدريجي فيها يُترجم مباشرة إلى خفض تكاليف الحوسبة عند التوسع.
تعتزم "ريكرسيف" عرض نماذج مبكرة من منتجها في أكتوبر المقبل، وهو جدول زمني ضيق لشركة ما زالت تحدد ملامح ما قد يبدو عليه منتج تجاري مبني على أبحاث ذكاء اصطناعي ذاتي التحسين. هذا الموعد سيكون أول اختبار حقيقي لمعرفة ما إذا كانت استثمارات الحوسبة ستتحول فعلاً إلى شيء ملموس يستخدمه العملاء.
الرهان الكامن خلف شراكة "أمازون" هو أن أتمتة البحث في الذكاء الاصطناعي، لا مجرد توسيع نموذج واحد، هي مصدر مكاسب الكفاءة القادمة. صحة هذه الأطروحة لن تُقاس بأوراق المعايير القياسية، بل بما ستطلقه الشركة فعلياً هذا الخريف.
التغطيات والأبحاث الأصلية التي استند إليها هذا المقال.
فريق تحرير واكب
تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.
اشترك في النشرة البريدية
احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.
قناة التليجرام
تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
