مشترون مجهولون يفرغون رفوف مكتبات الكتب المستعملة في بريطانيا

LLMsEthics
صورة توضيحية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي: Editorial image for Mystery Bulk Buyers Are Emptying Secondhand Bookshops

الزبدة

  • منذ مايو 2026، باعة الكتب المستعملة في بريطانيا وأيرلندا وأمريكا وأستراليا وأوروبا يستقبلون طلبات ضخمة وغريبة من مشترين مجهولين، والاشتباه كله يتجه نحو شركات الذكاء الاصطناعي.
  • لا رابط بين الكتب المطلوبة، من ترجمة إستونية لرواية جون لو كاريه إلى سِيَر سائقي سباقات من الخمسينيات، والمشترون يدفعون السعر كاملاً دون مساومة مهما كانت الكمية.
  • رمز بريدي متكرر يقود إلى مستودعات شحن قرب مطار هيثرو، وشركة زوم بوكس الكندية ظهرت كمشترٍ محتمل، في نمط يشبه مشروع بنما الذي اعترفت به أنثروبيك سابقاً لتدريب نماذجها.

منذ عقود يبيع ستيوارت مانلي الكتب في متجر "بارتر بوكس" (Barter Books) بمدينة ألنويك في نورثمبرلاند، لكنه لم ير شيئاً كهذا من قبل. فمنذ مايو 2026 تقريباً، وردته طلبات لمئات العناوين من حفنة مشترين، جمع منها نحو 4000 جنيه إسترليني، دون أن يجمع بينها خيط موضوعي واحد: من ترجمة إستونية لرواية جون لو كاريه "ذا ميشن سونغ"، إلى رواية "أغنس غراي" لآن برونتي، وصولاً إلى عدد من مجلة "وورشيب" (Warship) صادر عام 1983.

مانلي ليس الاستثناء. فقد رصدت صحيفة الغارديان موجة من عمليات الشراء الجماعي الغريبة طالت باعة الكتب المستعملة في المملكة المتحدة وأيرلندا والولايات المتحدة وأستراليا وأوروبا القارية منذ أوائل 2026، ويشتبه كثيرون في أن شركات الذكاء الاصطناعي تقف خلفها بحثاً عن بيانات تدريب لنماذجها.

ديفيد غاور سبنس، صاحب متجر "بوك لَفرز أوف باث" (BookLovers of Bath)، تلقى بين مايو ويوليو طلبات عاجلة لنحو 200 كتاب من مشترين تكررت أسماؤهم لدى باعة آخرين. أحد باعة الكتب في بريطانيا، الذي فضل عدم ذكر اسمه، قال إنه باع 6000 كتاب منذ يناير لمشترين مشابهين بقيمة آلاف الجنيهات، ولاحظ أنهم لم يساوموا أبداً على السعر مهما بلغ حجم الطلب.

في أيرلندا، وصف جيم شوناسي، صاحب متجر "إم دبليو بوكس" (MW Books) في كليرغالواي، الطلبات بأنها متنوعة إلى حد يشبه الاختيار العشوائي: كتب عن أدوات الزراعة في أفريقيا خلال القرن الثامن عشر إلى جانب سِيَر ذاتية لسائقي سباقات من خمسينيات القرن الماضي. ووصف نمط الشراء بأنه متقطع وآلي، لا يجمعه اهتمام هاوي جمع بعينه.

أثر يقود إلى مستودعات الشحن

رمز بريدي واحد للتوصيل تكرر لدى عدة مشترين، اطّلعت عليه الغارديان، يعود إلى مجموعة من مستودعات الشحن قرب مطار هيثرو، وهو ما يوحي بعمليات لوجستية مصممة للمسح الضوئي والشحن بكميات كبيرة لا لخدمة هواة جمع أفراد. وذكر عدد من الباعة أن شركة "زوم بوكس" (Zoom Books)، ومقرها كندا وتصف نفسها بأنها الشركة الرائدة في إعادة تدوير الكتب في أمريكا الشمالية، كانت أحد المشترين.

هذا النمط يذكّر بسلوك مؤكد سابقاً في صناعة الذكاء الاصطناعي. فقد أقرت شركة أنثروبيك بمشروعها المعروف باسم "مشروع بنما" (Project Panama)، الذي أنفقت فيه عشرات الملايين من الدولارات لشراء ومسح ملايين الكتب الورقية بهدف تدريب نماذجها، بوصفها طريقاً أكثر أماناً قانونياً من استخراج نصوص مقرصنة (Data Scraping).

قال الباعة إن المشترين دفعوا "أعلى سعر ممكن" على الصفقات الجماعية، دون أن يطلبوا خصماً على الكمية ولو مرة واحدة.

لم تؤكد أي شركة ذكاء اصطناعي تورطها في هذه الموجة الأخيرة من المشتريات، وهوية المشترين ما زالت غير مؤكدة رسمياً، وكل ما لدى الباعة هو أسماء متكررة وعناوين شحن قارنوا ملاحظاتهم بشأنها. لكن حجم الطلبات، واللامبالاة بالسعر، والعشوائية الآلية في الاختيارات، كلها مؤشرات تشير إلى جمع بيانات لا إلى هواية اقتناء، ما يجعل مكتبات الكتب المستعملة مورداً غير متوقع في سباق إطعام النماذج اللغوية الجائعة أبداً للمزيد من النصوص.

التغطيات والأبحاث الأصلية التي استند إليها هذا المقال.

  1. 1Secondhand booksellers in UK and Ireland suspect AI firms behind ‘strange’ bulk orderstheguardian.com
واكب

فريق تحرير واكب

تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.

اشترك في النشرة البريدية

احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.

قناة التليجرام

تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.

انضم إلينا على تليجرام