شركة ميونيخ الناشئة microagi تستعين بغوغل كلاود وشرائح Blackwell من إنفيديا لتدريب روبوتات أوروبا الصناعية

الزبدة
- شركة ألمانية ناشئة عمرها أقل من سنة تحصل على أحدث شرائح إنفيديا Blackwell عبر غوغل كلاود لتدريب روبوتات المصانع، بعد أسبوع واحد فقط من إغلاق أكبر جولة تمويل تأسيسي في تاريخ ألمانيا
- منصة أطلس التابعة لـmicroagi لا ترتبط بمُصنّع واحد، بل تعمل بالفعل على روبوتات من Unitree وUBTECH، وتعتمد على نماذج غوغل متعددة الوسائط لفهم فيديوهات وبيانات المصانع
- الرقم الأكثر إثارة في القصة ليس قوة المعالجة بل الكفاءة: الشركة تقول إنها ضاعفت كمية العمل المفيد من كل وحدة طاقة منذ بدء الشراكة، وهو ما قد يغيّر اقتصاديات تدريب الروبوتات الصناعية بأكملها
بعد أيام قليلة من إغلاق ما وصفته بأنها أكبر جولة تمويل تأسيسي (Seed Round) في تاريخ ألمانيا، أعلنت شركة microagi، ومقرها ميونيخ، عن شراكة حوسبية مع غوغل كلاود (Google Cloud) وإنفيديا (Nvidia) لتوسيع منصتها الخاصة ببيانات الروبوتات المعروفة باسم "أطلس" (Atlas). الصفقة، التي جاءت بعد نحو أسبوع فقط من الإعلان عن التمويل، تمنح الشركة الناشئة وصولاً إلى أحدث شرائح إنفيديا العاملة عبر البنية التحتية السحابية لغوغل، وهو مزيج تقول الشركة إنه بدأ فعلياً يغيّر معادلة تكاليف تدريب الروبوتات المخصصة لخطوط الإنتاج.
صُممت منصة "أطلس" لتغطية السلسلة الكاملة التي يحتاجها العملاء الصناعيون: استخلاص بيانات منظمة من بيئات المصانع، تدريب نماذج الروبوتات على هذه البيانات، ثم نشر النماذج الناتجة في بيئات الإنتاج الفعلية. وبدلاً من الارتباط بمُصنّع روبوتات واحد، اختارت microagi أن تجعل "أطلس" مستقلة عن نوع العتاد (Hardware-Agnostic)، إذ تعمل نماذجها بالفعل على أجهزة من Unitree وUBTECH، وهما من أبرز الأسماء في مجال الروبوتات التجارية والروبوتات الشبيهة بالبشر.
البنية التقنية القائمة على Blackwell
يرتكز الجانب التقني للشراكة على الجيل الجديد من معالجات إنفيديا المعروف باسم Blackwell. فمنصة "أطلس" تُدرّب نماذجها وتُشغّلها عبر أنظمة GB300 NVL72 على مستوى الرفوف (Rack-Scale Systems)، إضافة إلى وحدات A4X Max، ومعالجات RTX PRO 6000 Blackwell الرسومية، وأجهزة افتراضية من فئة G4, وجميعها تُوفَّر عبر غوغل كلاود بدلاً من بنية تحتية محلية داخل الشركة. أما على صعيد البرمجيات، فستعتمد microagi على منصة Gemini Enterprise Agent من غوغل ونماذجها متعددة الوسائط (Multimodal Models) لمعالجة بيانات الفيديو والاستشعار التي تعتمد عليها الروبوتات الصناعية، وهو المجال الذي غالباً ما تشكّل فيه معالجة كميات ضخمة من البيانات البصرية عنق الزجاجة الحقيقي.
سباق مع الزمن بعد التمويل
يصف بيركان كيليتش، مؤسس ورئيس تنفيذي microagi الذي أطلق الشركة عام 2025، هذه الشراكة بأنها وسيلة لاختصار الفجوة الزمنية بين جمع بيانات المصانع ونشر سلوكيات روبوتية جاهزة للعمل على نطاق واسع. كما وردت الإشارة إلى توبياس هالوران، مدير قسم الشركات الناشئة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا (EMEAI) لدى إنفيديا، في سياق هذه الصفقة، بما يعكس توجّه الشركة المصنّعة للرقائق نحو دعم مشاريع الروبوتات الأوروبية بمنحها وصولاً إلى أحدث عتادها، بدلاً من ترك هذه البنية التحتية حكراً على حفنة من مختبرات أمريكية مدعومة من عمالقة الحوسبة السحابية.
مضاعفة الكفاءة: الرقم الأهم في الصفقة
من بين المؤشرات الملموسة التي تروّج لها microagi، تبرز الكفاءة الطاقية: تقول الشركة إنها ضاعفت تقريباً كمية العمل الحاسوبي المفيد الذي تستخرجه من كل وحدة طاقة منذ بدء التعاون مع غوغل كلاود وإنفيديا. وفي قطاع تُشكّل فيه تكاليف التدريب واستهلاك الطاقة عائقاً دائماً، فإن مكسباً من هذا النوع، إذا صمد مع توسّع "أطلس" لخدمة مزيد من العملاء، قد يكون أكثر أهمية من أي أرقام حوسبية خام تتصدر العناوين.
يحمل التوقيت دلالة بحد ذاته. فبعد أيام قليلة فقط من جولة التمويل التأسيسي، تُرسل صفقة البنية التحتية هذه رسالة مفادها أن microagi تسعى للانتقال بسرعة من مجرد الإعلان عن التمويل إلى إثبات قدرة تقنية ملموسة, تسلسل يوحي بأن الشركة، ومستثمريها، ينظرون إلى هذه الشراكة الحوسبية كدليل على أن رأس المال يُستثمر فوراً، لا أن يُدَّخر لمرحلة لاحقة.
التغطيات والأبحاث الأصلية التي استند إليها هذا المقال.
فريق تحرير واكب
تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.
اشترك في النشرة البريدية
احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.
قناة التليجرام
تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
