ملايين الأغاني نُهبت دون إذن: فنانون أستراليون يكتشفون أن مسيرتهم الكاملة أُدرجت في مجموعات بيانات تدريب الذكاء الاصطناعي

الزبدة
- مجموعتا بيانات ضخمتان تحتويان على أكثر من 22 مليون أغنية جُمعت من يوتيوب دون إذن، وتشمل أعمال نجوم أستراليين كبار من بينهم نيك كيف وكايلي مينوغ وداريَن هايز — الذي وجد مسيرته كاملةً على مدى 30 عامًا مدرجةً جاهزةً لتدريب الذكاء الاصطناعي.
- شركات التكنولوجيا الكبرى لم تتفاوض مع الفنانين، بل ذهبت مباشرةً للضغط على الحكومات لإلغاء أي التزام قانوني بدفع مقابل استخدام أعمالهم — هذا هو جوهر اتهام رئيس APRA AMCOS.
- تحالف من أبرز هيئات الصناعة الموسيقية الأسترالية أصدر رسالة مفتوحة يطالب فيها بتشريعات أقوى لحماية حقوق الملكية الفكرية في عصر الذكاء الاصطناعي، في خطوة تصعيدية منظّمة تتجاوز مجرد الاحتجاج.
كشفت أداة بحث في مجموعات البيانات (Dataset Search Tool) نشرتها مجلة The Atlantic عمّا كان كثير من الموسيقيين يشكّونه منذ أمد بعيد: عشرات الملايين من الأغاني جرى جمعها من منصة يوتيوب (YouTube) واستخدامها لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي (AI Models)، دون موافقة أصحابها ودون أي تعويض مادي. بالنسبة للفنانين الأستراليين والنيوزيلنديين، جاءت النتائج صادمةً وشخصيةً في آنٍ واحد.
استخدم كلٌّ من بول ديمبسي (Paul Dempsey)، عازف فرقة Something For Kate، والفنان المخضرم داريَن هايز (Darren Hayes) الأداة للبحث عن أعمالهما، فوجدا مؤلفاتهما مدرجةً في مجموعتَي بيانات ضخمتَين. ديمبسي اكتشف أن الكتالوج الكامل لفرقته إلى جانب تسجيلاته المنفردة موجود هناك. أما هايز، فقد وجد مخرجات مسيرته الممتدة ثلاثين عامًا بالكامل، بما فيها أغنية "Truly Madly Deeply" التي أطلقها مع فرقة Savage Garden عام 1997، مفهرسةً وجاهزةً للاستهلاك الآلي.
مجموعتا البيانات في قلب الأزمة
يدور الجدل حول مجموعتَي بيانات (Datasets) رئيسيتَين. الأولى، Sleeping-DISCO-9M، جمعتها مجموعة تُعرّف عن نفسها بـ"Sleeping AI"، وتضم 9.7 مليون مقطوعة موسيقية مصدرها يوتيوب (YouTube)، مقرونةً بكلمات أغانٍ جُمعت من موقع Genius.com. الثانية، LAION-DISCO-12M، أعدّتها منظمة LAION البحثية ومقرها ألمانيا، وتشمل 12.3 مليون مقطوعة من يوتيوب (YouTube). ويمثّل المجموعتان معًا أكثر من 22 مليون تسجيل حُصد من منصة تحظر شروط خدمتها صراحةً عمليات الجمع الجماعي للمحتوى (Bulk Scraping) من هذا القبيل.
من بين الأسماء الأسترالية البارزة التي أكدت وجود أعمالها في هذه البيانات: كايلي مينوغ (Kylie Minogue)، ونيك كيف (Nick Cave)، وفرقة Powderfinger، وجيمي بارنز (Jimmy Barnes)، وهو ما يكشف أن عمليات الجمع جرت بصورة عشوائية وغير انتقائية.
ردّ الصناعة الموسيقية
لم تصمت الجهات المعنية. منظمة APRA AMCOS، الهيئة الأسترالية والنيوزيلندية لترخيص حقوق الموسيقى (Music Licensing Body) التي تمثّل 128,000 عضو، ردّت بحدة. اتّهم رئيسها التنفيذي دين أورمستون (Dean Ormston) كبرى شركات التكنولوجيا بتجاوز مفاوضات حسن النية كليًّا، والاكتفاء بالضغط على الحكومات وصياغة مقترحات سياساتية مصمَّمة صراحةً لإلغاء أي التزام بالدفع لأصحاب حقوق الملكية الفكرية (Rights Holders). وهذا التوصيف يرفض مباشرةً الحجة الشائعة بأن تدريب الذكاء الاصطناعي (AI Training) يندرج ضمن الاستخدام العادل (Fair Use) أو النشاط التحويلي (Transformative Use).
تجاوز الأمر حدود التصريحات الفردية؛ إذ أصدر تحالف يضم APRA AMCOS، والرابطة الأسترالية لصناعة التسجيل (ARIA - Australian Recording Industry Association)، ووكالة حقوق المؤلف (The Copyright Agency)، والمركز الأسترالي للموسيقى (Australian Music Centre)، رسالةً مفتوحة مشتركة تطالب المشرّعين بتعزيز الحماية القانونية لحقوق الملكية الفكرية (Copyright Protections) في سياق بيانات تدريب الذكاء الاصطناعي (AI Training Data). الرسالة ليست مجرد ردّ فعل غاضب، بل تصعيد منسّق بخطوات مدروسة.
النمط الأشمل هنا يعكس النزاعات ذاتها المتصاعدة في قطاعات النشر، والفن البصري، والسينما: مبدعون يكتشفون بعد فوات الأوان أن أعمالهم التي أمضوا أعمارهم في بنائها ابتُلعت بالجملة، دون اتفاقية ترخيص (Licensing Agreement)، ودون أي إخطار، ودون أي حصة من الإيرادات. بالنسبة لفنان كداريَن هايز، حوّلت أداة البحث هذه نقاشًا قانونيًا مجرّدًا إلى شكوى أخلاقية وقانونية موثّقة بالأدلة.
التغطيات والأبحاث الأصلية التي استند إليها هذا المقال.
فريق تحرير واكب
تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.
اشترك في النشرة البريدية
احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.
قناة التليجرام
تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
