Midjourney تستحوذ على تطبيق التنجيم Co-Star... رهان على حدس التصميم البشري لأول تطبيقاتها الأصلية

الزبدة
- Midjourney تستحوذ على تطبيق الأبراج Co-Star صاحب 4.3 مليون مستخدم شهرياً، وتضم فريقه المكوّن من نحو 24 موظفاً إلى صفوفها.
- مؤسِّسة Co-Star بانو غولر تصبح مديرة التصميم الرئيسي في Midjourney، وستقود بناء أول تطبيقات أصلية للشركة، بدءاً بتطبيق لتوليد الصور.
- الصفقة أُغلقت فعلياً هذا الربيع لكنها أُعلنت رسمياً الخميس دون كشف قيمتها المالية، في خطوة تكشف نية Midjourney الخروج من قوقعة Discord نحو تطبيقات مستقلة أكثر سهولة.
أعلنت شركة Midjourney، الأربعاء الماضي، عن استحواذها على تطبيق التنجيم الشهير "Co-Star"، المعروف بقراءاته الفلكية الصريحة المدعومة بالبيانات، مع تعيين مؤسِّسته بانو غولر (Banu Guler) في منصب مدير التصميم الرئيسي للشركة. وبحسب تقارير موقعي TechCrunch وThe Verge، فإن الصفقة كانت قد أُبرمت فعلياً في وقت سابق من هذا الربيع، قبل أن يُكشف عنها للعلن.
يضم تطبيق Co-Star نحو 4.3 مليون مستخدم نشط شهرياً، إلى جانب فريق عمل يقارب 24 موظفاً، ينضمون جميعاً الآن إلى مظلة Midjourney. وقد بنى هذا التطبيق المجاني قاعدة جماهيرية وفية عبر مزج التحرير البشري الدقيق ببيانات فلكية من وكالة ناسا (NASA)، إلى جانب طبقة من التخصيص المعتمد على الذكاء الاصطناعي (AI-driven personalization)، لتقديم قراءات يومية للأبراج وتحليلات للتوافق العاطفي, وهي معادلة حوّلت منتجاً نخبوياً في عالم التنجيم إلى واحد من أكثر التطبيقات الاستهلاكية تأثيراً ثقافياً خلال السنوات الأخيرة.
لكن المنطق الاستراتيجي خلف الصفقة لا علاقة له بدخول Midjourney عالم الأبراج. فالهدف من ضم غولر وفريقها هو المساعدة في بناء أولى التطبيقات المستقلة للشركة، بدءاً بتطبيق مخصص لتوليد الصور. ويمثل هذا تحولاً لافتاً لشركة ظلت حتى الآن تحصر نماذجها ضمن موقع إلكتروني وخادم ضخم على منصة Discord، وهو خيار واجهة استخدام منح Midjourney طابعاً مميزاً، لكنه في المقابل جعلها أقل سهولة في الوصول مقارنة بمنافسين يمتلكون تطبيقات مخصصة للهواتف وأجهزة الحاسوب.
لماذا فريق تصميم لا فريق نماذج؟
قد يبدو الاستحواذ على تطبيق أبراج بهدف تطوير مولّد صور بالذكاء الاصطناعي مزيجاً غريباً للوهلة الأولى، غير أن جوهر القرار يتمحور حول حرفية تصميم المنتج، لا نقل التقنية. فنجاح Co-Star لم يكن قائماً على خوارزميات معقدة، بل على تصميم واجهة الاستخدام ونبرة المحتوى، إذ نجح التطبيق في تحويل معلومات مجردة ومعقدة إلى تجربة شخصية يعود إليها المستخدم يومياً بارتياح. وهذا بالضبط ما تحتاجه Midjourney اليوم وهي تسعى للخروج من ثقافة الأوامر النصية الشبيهة بسطر الأوامر داخل Discord، نحو تجربة تطبيق أكثر جاذبية للجمهور العام.
اختيار غولر لمنصب مدير التصميم الرئيسي يوحي بأن Midjourney تنظر إلى مرحلتها المقبلة باعتبارها تحدياً في التصميم بقدر ما هو تحدٍ في النماذج. فالشركة أمضت سنوات في تحسين جودة الصور ودقة الاستجابة للأوامر النصية (Prompt Fidelity)، لكن بناء تطبيق أصلي (Native App) يشعر فيه المستخدم غير التقني بالسلاسة هو تخصص مختلف تماماً, وهو بالضبط ما يمتلك فريق Co-Star خبرة مثبتة فيه.
ماذا سيحل بـ Co-Star؟
لم تشر تقارير TechCrunch ولا The Verge إلى أن تطبيق Co-Star سيُغلق أو يُدمج بالكامل تحت علامة Midjourney التجارية. ويبدو أن هيكلة الصفقة صُممت للاحتفاظ بفريق العمل وخبراته، أكثر من التركيز على خط منتج التنجيم بحد ذاته. أما الشروط المالية للصفقة، فلم تُكشف حتى الآن.
تندرج هذه الخطوة أيضاً ضمن نمط أوسع تتبناه معامل الذكاء الاصطناعي، حيث تستحوذ على تطبيقات استهلاكية ناجحة، لا لتقنيتها الكامنة، بل لكفاءة فرقها في التصميم وخبرتها في تجربة المستخدم. وهو مؤشر على أن ميزة التنافس في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) تنتقل تدريجياً من القدرة الخام للنموذج، إلى طريقة تغليف هذه القدرة وتقديمها للمستخدم العادي.
التغطيات والأبحاث الأصلية التي استند إليها هذا المقال.
فريق تحرير واكب
تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.
اشترك في النشرة البريدية
احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.
قناة التليجرام
تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
