جامعة خليفة تنقل الذكاء الاصطناعي العربي للاتصالات إلى منصة الأمم المتحدة في جنيف

LLMsAI Agents
صورة توضيحية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي: Editorial image for Khalifa University Brings Arabic-Language Telecom AI to the UN's Global Stage in Geneva

الزبدة

  • جامعة خليفة تعرض في جنيف نموذج "تيليكوم جي بي تي-عربي"، أول نموذج ذكاء اصطناعي مصمم خصيصاً ليتحدث "لغة" مهندسي الاتصالات بالعربية الفصحى التقنية.
  • المشروع ليس أكاديمياً بحتاً؛ فهو نتاج شراكة مباشرة مع شركة "دو" الإماراتية والاتحاد الدولي للاتصالات، بهدف حل مشكلة حقيقية: تراجع أداء أغلب النماذج اللغوية عند التعامل مع مصطلحات الشبكات بالعربية.
  • على هامش القمة، باحثو الجامعة قدّموا رؤى حول "النماذج الإدراكية" وأمن الذكاء الاصطناعي الوكيل، واجتمعوا برئيس الأمن السيبراني الإماراتي، في إشارة واضحة إلى أن هذا البحث أصبح جزءاً من أولويات الأمن الرقمي الوطني.

قدّمت جامعة خليفة هذا الأسبوع نموذجاً لغوياً كبيراً (Large Language Model) مصمماً خصيصاً لمهندسي الاتصالات الناطقين بالعربية، في ظهور دولي لافت خلال قمة الذكاء الاصطناعي من أجل الخير 2026 (AI for Good Global Summit 2026) المنعقدة في جنيف. النظام، المعروف باسم "تيليكوم جي بي تي-عربي" (TelecomGPT-Arabic)، طُوّر بشراكة ثلاثية بين جامعة خليفة، وشركة الاتصالات الإماراتية "دو"، والاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، ويسعى لمعالجة ثغرة يتركها معظم النماذج اللغوية الكبيرة مفتوحة حتى الآن: غياب الإتقان التقني العميق للغة العربية في مجال هندسة الشبكات والاتصالات المتخصص.

القمة نفسها، التي ينظمها الاتحاد الدولي للاتصالات بالشراكة مع أكثر من 50 وكالة تابعة للأمم المتحدة، تحوّلت إلى المنصة الرئيسية للأمم المتحدة لعرض أبحاث الذكاء الاصطناعي التطبيقية ذات الصلة بالمصلحة العامة. حضور جامعة خليفة هناك جاء ضمن مسعى أوسع لتقديم إنجازات الذكاء الاصطناعي المطوَّرة في الإمارات أمام جمهور عالمي من صناع السياسات والمتخصصين التقنيين، يمتد من مشغلي شبكات الاتصالات إلى مسؤولي الأمن السيبراني.

الريادة البحثية في الواجهة

ضمّ وفد الجامعة عدداً من كبار باحثيها في مجال الذكاء الاصطناعي. الأستاذ الدكتور مروان الدبح، المدير الأول المؤسس لمعهد المستقبل الرقمي في جامعة خليفة، قدّم بحثاً بعنوان "من الذكاء اللغوي إلى الذكاء البيئي: صعود النماذج الإدراكية الكبيرة" (Large Perceptive Models) في ورشة "التعلم الآلي في شبكات الاتصالات" (MLComm Workshop) التابعة للقمة. الورقة البحثية أشارت إلى تحوّل في الطريقة التي ينظر بها الباحثون إلى الجيل القادم من النماذج الأساسية (Foundation Models)، فلم تعد تُعامَل كمعالجات لغوية فقط، بل كأنظمة قادرة على استيعاب السياق الفيزيائي والبيئي والتفكير فيه، وهي فكرة ذات صلة مباشرة بكيفية تطوير شبكات الاتصالات لتصل مستقبلاً إلى قدرة الضبط الذاتي.

الدكتورة لينا بريحة، الباحثة العلمية في قسم هندسة الحاسوب والمعلومات بالجامعة، شاركت في جلسة نقاشية بعنوان "من أمن الذكاء الاصطناعي إلى الوصول إليه: إعادة التفكير في الاتصال في عصر الذكاء الاصطناعي الوكيل" (Agentic AI). الجلسة تناولت توتراً متزايد الأهمية في نشر الذكاء الاصطناعي بقطاع الاتصالات: فمع تولّي الأنظمة الوكيلة (Agentic Systems) المزيد من مهام إدارة الشبكات واتخاذ القرار، يجد المشغّلون أنفسهم مضطرين لإيجاد توازن بين توسيع الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي والمخاطر الأمنية المرتبطة بمنح هذه الأنظمة استقلالية أكبر على البنية التحتية الحيوية.

أما الدكتور ابراهيم مفقودة، الزميل ما بعد الدكتوراه في القسم نفسه، فأكمل صورة الحضور البحثي للجامعة في هذا الحدث.

لماذا يهم التركيز على اللغة العربية

يعالج "تيليكوم جي بي تي-عربي" ثغرة بنيوية في مشهد النماذج اللغوية الكبيرة. فمعظم أدوات الذكاء الاصطناعي المخصصة لقطاع الاتصالات، وأغلب النماذج اللغوية الكبيرة بشكل عام، تُدرَّب وتُحسَّن بالدرجة الأولى على مجموعات نصية تقنية باللغة الإنجليزية. هذا يترك المهندسين والمنظمين وفرق دعم العملاء الناطقين بالعربية، في الخليج والمنطقة العربية الأوسع، يستخدمون أدوات كثيراً ما تتراجع كفاءتها عند التعامل مع المصطلحات التقنية العربية المتخصصة، من تخصيص الطيف الترددي إلى تشخيص أعطال الشبكات.

وباعتماد نموذج تعاون ثلاثي يجمع مؤسسة بحثية أكاديمية، وشركة اتصالات تشغيلية، وهيئة معايير الاتصالات التابعة للأمم المتحدة نفسها، يعكس المشروع أيضاً محاولة لتأسيس النموذج على بيانات تشغيلية حقيقية وسياق تنظيمي فعلي، بعيداً عن الاعتماد الحصري على معايير القياس الأكاديمية.

للزيارة أيضاً بُعد يتعلق بالسياسات. الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، اجتمع بباحثي جامعة خليفة على هامش القمة، في لقاء يعكس كيف أصبحت أجندة الجامعة البحثية في الذكاء الاصطناعي مرتبطة بشكل متزايد بأولويات الأمن الرقمي الوطني، بقدر ما هي مرتبطة بأهداف النشر الأكاديمي.

التغطيات والأبحاث الأصلية التي استند إليها هذا المقال.

  1. 1Khalifa University Showcases UAE-Developed AI Innovations at UN AI for Good Global Summitku.ac.ae
واكب

فريق تحرير واكب

تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.

اشترك في النشرة البريدية

احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.

قناة التليجرام

تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.

انضم إلينا على تليجرام

المزيد من الفعاليات

عرض الكل في الفعاليات