"جيميناي" يقترب من "تشات جي بي تي": جوجل تعلن عن 950 مليون مستخدم شهرياً

الزبدة
- جوجل تُقفل الفجوة: مستخدمو (جيميناي) قفزوا من 750 مليوناً إلى 950 مليوناً في خمسة أشهر فقط، بينما تجاوز وضع الذكاء الاصطناعي في البحث حاجز المليار مستخدم بنفسه
- المفارقة اللافتة: (تشات جي بي تي) حقق المليار مستخدم فعلاً، لكن حصته من سوق مساعدات الذكاء الاصطناعي تراجعت لأول مرة تحت 50%، بينما قفزت حصة (جيميناي) إلى 27.7%
- بيتشاي يطمئن المستثمرين: تحسينات في هندسة الأجهزة خفّضت تكلفة تشغيل كل استعلام في (وضع الذكاء الاصطناعي)، رغم استمرار جوجل في ضخ نماذج وميزات جديدة كـ(الموجز اليومي) و(جيميناي سبارك)
أعلن الرئيس التنفيذي لشركة "ألفابت"، سندار بيتشاي، شخصياً عن رقم لافت: تجاوز عدد المستخدمين النشطين شهرياً على "جيميناي" (Gemini) حاجز 950 مليون مستخدم، بعدما كان 750 مليوناً فقط قبل خمسة أشهر في فبراير 2026. جاء هذا الكشف خلال مكالمة نتائج أعمال "ألفابت" للربع الثاني من عام 2026، ليمثل واحداً من أسرع معدلات نمو المستخدمين التي سجلتها جوجل على الإطلاق لمنتج ذكاء اصطناعي موجّه للمستهلكين، ما يضع "جيميناي" على مسافة قريبة جداً من عتبة المليار مستخدم التي حققها "تشات جي بي تي" (ChatGPT).
هذا الإنجاز لا يزال حكراً على "أوبن إيه آي" (OpenAI) حتى الآن. فقد تخطى "تشات جي بي تي" حاجز المليار مستخدم نشط شهرياً في يونيو 2026، وفق ما ورد في المكالمة ذاتها وتقارير لاحقة نشرتها "تك كرانش" (TechCrunch) و"ذا إيه آي إنسايدر" (The AI Insider). لكن جوجل تملك منتجها الخاص الذي حقق نفس الرقم، وإن كان يعمل من داخل محرك البحث بدلاً من تطبيق "جيميناي" المستقل: فوضع "الذكاء الاصطناعي" (AI Mode) في البحث، وهو تجربة الأسئلة والأجوبة الحوارية، تجاوز أيضاً المليار مستخدم، وبات يرفع حجم استعلامات البحث الإجمالية بدلاً من أن يلتهم حصتها.
نمو مدفوع بعوامل متعددة
لم يأتِ نمو "جيميناي" من قناة واحدة. فبيانات شركة "آب فيغرز" (Appfigures) التي استشهدت بها التقارير تُظهر أن تطبيق "جيميناي" حُمِّل أكثر من 137 مليون مرة على أجهزة "آي أو إس" (iOS) خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، بدعم من دمج نموذج توليد الصور "نانو بنانا" (Nano Banana) مباشرة داخل التطبيق. كما أشار بيتشاي إلى ميزات "وكيلة" (Agentic) جديدة، أبرزها "الموجز اليومي" (Daily Brief) ومساعد شخصي يُدعى "جيميناي سبارك" (Gemini Spark)، وكلاهما متاح حالياً في الولايات المتحدة وأسواق دولية، باعتبارهما من العوامل التي ساهمت في مضاعفة قاعدة مستخدمي "جيميناي" ثلاث مرات خلال العام الماضي.
توازن حصص السوق يتغيّر
أرقام المستخدمين تروي جزءاً من القصة، أما حصة السوق فتكشف الجزء الآخر، وهنا يتوافق ما نشرته الجهتان بدلاً من أن يتعارض. فتقرير "سنسور تاور" (Sensor Tower) عن النصف الأول من 2026 يُظهر تراجع حصة "تشات جي بي تي" في سوق مساعدات الذكاء الاصطناعي إلى ما دون 50% للمرة الأولى، بينما ارتفعت حصة "جيميناي" إلى 27.7%. وحين تُقرأ هذه الأرقام معاً، تتضح أنها ليست متناقضة بل متكاملة: فرغم احتفاظ "تشات جي بي تي" بأكبر حصة فردية واستمرار نموه بالأعداد المطلقة، يواصل "جيميناي" اقتطاع جزء متزايد من النسبة الإجمالية للسوق، وهو مؤشر على أن المستخدمين الجدد الذين ينضمون إلى فئة مساعدات الذكاء الاصطناعي يميلون أكثر فأكثر لاختيار منتج جوجل على حساب منتج "أوبن إيه آي".
استغل بيتشاي المكالمة أيضاً للرد على مخاوف تتعلق بالتكلفة ظلت تلاحق طموحات جوجل في الذكاء الاصطناعي. فمعالجة مئات الملايين من استعلامات "وضع الذكاء الاصطناعي" و"جيميناي" مكلفة حاسوبياً، لكنه أكد أن تحسينات هندسة الأجهزة (Hardware Engineering) نجحت في خفض تكلفة كل استعلام (Per-query Cost) في تشغيل "وضع الذكاء الاصطناعي"، حتى مع استمرار جوجل في إطلاق نماذج وميزات جديدة. هذا الادعاء بشأن الكفاءة له أهمية استراتيجية بالغة، إذ يوحي بأن جوجل قادرة على مواصلة توسيع "جيميناي" و"وضع الذكاء الاصطناعي" دون أن يتدهور اقتصاد الوحدة (Unit Economics)، وهي معضلة تُقلق كل شركات الذكاء الاصطناعي المتسابقة على استقطاب المستخدمين بهذه الوتيرة.
في المحصلة، ترسم هذه الأرقام مشهد سباق ثنائي يزداد احتداماً. فـ"أوبن إيه آي" لا تزال تتصدر بإنجاز المليار مستخدم لمساعد ذكاء اصطناعي مستقل، لكن جوجل باتت تمتلك منتجين، "جيميناي" و"وضع الذكاء الاصطناعي"، إما وصلا لهذه العتبة أو يقتربان منها بشدة، مدعومَين بمزايا توزيع عبر أنظمة "أندرويد" (Android) و"آي أو إس" ومحرك البحث، وهي مزايا يصعب على "أوبن إيه آي" مجاراتها بسهولة.
التغطيات والأبحاث الأصلية التي استند إليها هذا المقال.
فريق تحرير واكب
تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.
اشترك في النشرة البريدية
احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.
قناة التليجرام
تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
