إيرين بروكوفيتش في مواجهة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي: معركة شعبية على المياه والأراضي

EthicsHardware
صورة توضيحية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي: Editorial image for Erin Brockovich Takes On AI Data Centers: Water, Land, and a Growing Grassroots Fight

الزبدة

  • إيرين بروكوفيتش — النجمة الحقيقية التي ألهمت فيلم جوليا روبرتس — تعود للواجهة بمعركة جديدة: وقف التمدد الجامح لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بعد أن استقطب نداؤها أكثر من 7,000 بلاغ من مواطنين أمريكيين في غضون أسابيع.
  • الأرقام صادمة: 142 مركز بيانات للذكاء الاصطناعي بين قائم ومنشأ ومقترح في الولايات المتحدة، وولاية يوتا وحدها وافقت على حرم بحجم مانهاتن مضاعفة — وهذا في مايو 2026 فقط.
  • ثلثا هذه المراكز المخططة تجثم فوق مناطق تعاني الجفاف، والمنشأة الواحدة الكبيرة قد تلتهم 5 ملايين غالون من المياه يومياً — وهو ما يجعل هذه المعركة أزمةَ موارد بامتياز، لا مجرد نقاش تقني.

الناشطة البيئية التي أجبرت شركة الطاقة العملاقة "باسيفيك غاز آند إلكتريك" (Pacific Gas and Electric) على دفع تسوية بـ333 مليون دولار عام 1993، إثر تلوّث المياه الجوفية في مدينة هينكلي بكاليفورنيا — تفتح اليوم جبهةً جديدة. هدفها هذه المرة: الانتشار غير المقيّد لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي (AI Data Centers) في أرجاء الولايات المتحدة.

إيرين بروكوفيتش، التي خلّد نضالها القانوني الفيلمُ الشهير عام 2000 بأداء جوليا روبرتس، أطلقت في أبريل 2026 نداءً عبر موقعها الإلكتروني تدعو فيه الأمريكيين إلى مشاركة مخاوفهم من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي (AI Infrastructure) التي باتت تُشيَّد في أحيائهم ومدنهم. خلال شهر واحد فقط، تجاوبَ 3,862 شخصاً مع النداء. وبحلول أواخر يونيو 2026، ارتفع العدد إلى 7,005 بلاغاً مُسجَّلاً عبر نموذج تتبّع إلكتروني — رقم يكشف أن القلق الشعبي واسع الانتشار وآخذ في التصاعد.

حجم الطفرة في البناء

الأرقام وحدها تحكي الحكاية. حتى الرابع والعشرين من يونيو 2026، تضمّ الولايات المتحدة 33 مركزَ بيانات للذكاء الاصطناعي تعمل بشكل كامل، و68 مركزاً في طور الإنشاء، و41 مركزاً مقترحاً. ولا تُبدي وتيرة البناء أي علامة على التباطؤ: ففي مايو 2026، منحت ولاية يوتا الموافقةَ على حرم واحد لمركز بيانات يبلغ ضعفَي مساحة جزيرة مانهاتن، فيما يُقترح إنشاء مرفق آخر في الولاية نفسها يمتد على 10,000 فدان.

الضغوط البيئية ليست نظرية أو مجردة. ثلثا مراكز البيانات المخططة في الولايات المتحدة تقع في مناطق تعاني أصلاً شُحّ المياه والجفاف المزمن، والمنشآت الكبرى منها قادرة على استهلاك ما يصل إلى خمسة ملايين غالون من المياه يومياً لتشغيل أنظمة التبريد (Cooling Systems) وحدها. إقامة هذه المنشآت في بيئات مجهَدة مائياً يُثير تساؤلات حادة حول توزيع الموارد، وهي تساؤلات باتت المجتمعات المحلية تُجاهر بها.

ما الذي تبنيه بروكوفيتش؟

تتبنّى بروكوفيتش النهجَ ذاته الذي ميّز معاركها السابقة: جمع الشكاوى، ورسم خرائط الأنماط، وتكثيف الضغط الشعبي حتى تُجبَر الجهات المسؤولة على المساءلة. الحجم المتسارع للردود على ندائها في أبريل يُشير إلى أنها لمست عصباً حساساً حقيقياً. يرى المنتقدون لهذا التوسع أن إجراءات منح التراخيص (Permitting Processes) أخفقت في احتساب التأثيرات التراكمية على المياه والأراضي، لا سيما في ولايات الغرب التي تُكابد الجفاف منذ سنوات.

غير أن الخصم الذي تواجهه بروكوفيتش اليوم يختلف جذرياً عن شركة طاقة واحدة؛ فالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي تحظى بدعم كبرى شركات التكنولوجيا في العالم، ومئات المليارات من الدولارات تتدفق في هذا الاتجاه. ثمة سؤال مفتوح: هل سيُترجَم الضغط الشعبي إلى إجراء تنظيمي أو تحدٍّ قانوني فعلي؟ لكن ما بات مُثبتاً هو أن هذه الحملة أثبتت قدرتها على حشد القلق العام وتركيزه بسرعة لافتة.

التغطيات والأبحاث الأصلية التي استند إليها هذا المقال.

  1. 1‘We’re up against forces that have all the money in the world’: Erin Brockovich on her battle against AI datacentrestheguardian.com
واكب

فريق تحرير واكب

تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.

اشترك في النشرة البريدية

احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.

قناة التليجرام

تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.

انضم إلينا على تليجرام