داينا روبوتيكس تدرّب روبوتاتها على مليون ساعة من فيديوهات البشر

RoboticsAI Agents
صورة توضيحية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي: Editorial image for Dyna Robotics trains its robots on 1 million hours of human video

الزبدة

  • شركة داينا روبوتيكس درّبت روبوتها الجديد داينا 2 على أكثر من مليون ساعة فيديو لبشر عاديين وهم يؤدون مهامهم اليومية، بدل الاعتماد على تسجيلات تحكم بروبوتات فعلية
  • النتيجة؟ نسبة نجاح قفزت من 46% إلى 87% مقارنة بالنموذج السابق، ومهام التصنيع تحسّنت من 20% إلى 90% بمجرد زيادة حجم فيديوهات التدريب فقط
  • الأغرب أن 13 دقيقة فقط من بيانات روبوت حقيقي كانت كافية لتعليم يدين آليتين فتح غطاء زجاجة، لكن النموذج غير متاح للعامة، فلا أوزان مفتوحة ولا واجهة برمجية، فقط خدمة تديرها الشركة بنفسها

شركة داينا روبوتيكس (Dyna Robotics) الناشئة في كاليفورنيا كشفت عن نموذج التحكم الروبوتي الجديد "داينا 2" (Dyna-2)، وهو مبني بالكامل تقريباً على مقاطع فيديو لبشر يؤدون مهاماً يومية عادية، بدلاً من الاعتماد على بيانات التحكم عن بُعد بالروبوتات (Teleoperation) كما كان معتاداً. الشركة التي شارك في تأسيسها جيسون ما (Jason Ma) أكدت أن النموذج خضع لتدريب مسبق (Pre-training) على أكثر من مليون ساعة من فيديوهات بشرية بمنظور الشخص الأول (Egocentric)، قبل أن تبدأ أي عملية ضبط دقيق خاصة بالروبوتات.

هذا التحول في استراتيجية التدريب انعكس مباشرة على الأرقام. ففي أحد عمليات النشر لدى أحد العملاء، سجّل داينا 2 نسبة نجاح في الجودة بلغت 87%، أي ما يقارب ضعف نسبة 46% التي حققها سلفه داينا 1، والذي يعمل أصلاً في بيئات إنتاجية حقيقية تشمل الفنادق والمطاعم ومغاسل الملابس.

توسيع التدريب المسبق، لا مجرد حجم البيانات

اعتمد الفريق البحثي على مجموعات بيانات متداخلة بأحجام دقيقة: 1000 ساعة، ثم 10 آلاف، فـ100 ألف، وصولاً إلى مليون ساعة من الفيديو، وذلك لعزل أثر الحجم تحديداً. وفي مهام التصنيع، قفزت نسب النجاح من نحو 20% إلى ما يصل إلى 90% مع تنامي حجم بيانات التدريب المسبق، بينما ظلت بيانات ما بعد التدريب ثابتة دون أي تغيير طوال التجربة.

النمط ذاته تكرر عبر 15 مهمة اختبار معياري (Benchmark)، إذ ارتفعت الدقة باطراد كلما زاد حجم التدريب المسبق على فيديوهات البشر. كما رفع التدريب المشترك بالفيديو دقة اتباع التعليمات بنسبة 133% في المهام التي تتطلب من الروبوت تغيير حركاته وفق أوامر مختلفة من المستخدم.

ولعل النتيجة الأكثر لفتاً للنظر تتعلق بكفاءة استخدام البيانات بعد التدريب المسبق. يقول الباحثون إن 13 دقيقة فقط من لقطات خاصة بالروبوت كانت كافية لتعليم زوج من الأيدي الروبوتية الخماسية الأصابع كيفية فتح غطاء زجاجة بالبرم، وهي مهمة تتطلب عادة كماً أكبر بكثير من بيانات التوضيح الموجهة.

البنية ومهام ما بعد التدريب

يعمل داينا 2 على بنية أساسية من نموذج الانتشار (Diffusion Model) الخاص بالفيديو، مقترنة ببنية "مزيج من المحولات" (Mixture of Transformers)، وتم التحقق من أدائه عبر أذرع روبوتية ثابتة، ونماذج أولية شبيهة بالبشر (Humanoid)، وأيدٍ خماسية الأصابع. تركزت مهام ما بعد التدريب على أعمال عملية قابلة للتكرار: تفريغ صواني القمامة، تجهيز حقائب الإسعافات الأولية، تركيب الصناديق، تعبئة الطعام، ربط الحبال، تحضير الشماعات، وجلب مشروبات محددة من الثلاجة.

على عكس كثير من نماذج الروبوتات الحديثة التي تصدر بأوزان مفتوحة، لا يتوفر داينا 2 إلا كنظام تديره الشركة نفسها. لا توجد نقطة تفتيش عامة (Checkpoint) ولا واجهة برمجة تطبيقات ولا نسخة قابلة للتحميل من الأوزان، ما يبقي النموذج مرتبطاً بشكل وثيق بخط النشر الخاص بداينا روبوتيكس.

نسب نجاح مهام التصنيع ارتفعت من نحو 20% إلى ما بين 80% و90% بمجرد توسيع التدريب المسبق على فيديوهات البشر، دون أي تعديل في بيانات ما بعد التدريب.

هذه النتيجة تعيد تعريف ما يُعتبر بيانات تدريب مفيدة للروبوتات. فإذا كان بإمكان نموذج ما اكتساب كفاءة حركية عامة من فيديوهات بشرية عادية، ثم التخصص لاحقاً بدقائق معدودة بدلاً من ساعات من العروض التوضيحية بالروبوت، فإن العائق أمام نشر الروبوتات في بيئات جديدة يبدو أصغر بكثير مما كان عليه سابقاً.

واكب

فريق تحرير واكب

تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.

اشترك في النشرة البريدية

احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.

قناة التليجرام

تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.

انضم إلينا على تليجرام