آبل تقاضي OpenAI بتهمة سرقة الأسرار التجارية.. وأكثر من 400 موظف سابق انتقلوا للشركة المنافسة

الزبدة
- آبل رفعت دعوى رسمية ضد OpenAI في 11 يوليو 2026، متهمة إياها بسرقة أسرارها التجارية بشكل منظم لا عرضي.
- أكثر من 400 موظف سابق في آبل انتقلوا للعمل في OpenAI، والدعوى تقول إن الأمر تجاوز الموظفين العاديين ووصل إلى كبير مسؤولي الأجهزة نفسه.
- التوقيت مثير للجدل لأن OpenAI تستعد لطرح عام أولي محتمل قبل نهاية 2026، وهذه الدعوى قد تُعقّد صورتها أمام المستثمرين المستقبليين.
حوّلت آبل التوتر الهادئ الذي استمر سنوات بينها وبين OpenAI إلى معركة قانونية علنية، بعد أن تقدمت في 11 يوليو 2026 بدعوى قضائية تتهم فيها الشركة الناشئة بسرقة الأسرار التجارية (Trade Secrets). ترتكز الدعوى على رقم لافت: أكثر من 400 موظف سابق في آبل يعملون الآن لدى OpenAI، وهو رقم تقدمه آبل كدليل على مسعى منظم لاستخراج معرفة تقنية مملوكة لها، لا مجرد عمليات توظيف طبيعية يفرضها السوق.
الدعوى لا تتوقف عند الموظفين من الصفوف الأولى فحسب. فوفق نص الشكوى، يمتد النمط المزعوم من المخالفات إلى كبير مسؤولي الأجهزة (Chief Hardware Officer) في OpenAI، وهو ما يشير إلى أن فريق آبل القانوني يرى أن القضية تتجاوز حالات فردية من انتقال المعرفة بين الموظفين، لتصل إلى قرارات على مستوى القيادة العليا تتعلق باتجاه المنتجات واستراتيجية التوظيف.
توقيت له وجهان
تأتي الدعوى في لحظة حساسة بالنسبة لـ OpenAI، التي تشير تقارير إلى أنها تستعد لطرح عام أولي (IPO) محتمل في وقت ما من عام 2026. وقضايا من هذا النوع، خصوصاً حين تتهم شركة بانتهاك منظم للأسرار التجارية بدلاً من واقعة واحدة معزولة، غالباً ما تظهر خلال عمليات الفحص النافي للجهالة (Due Diligence)، وقد تُعقّد الصورة التي تريد الشركة تقديمها للمستثمرين المحتملين في السوق العامة. فالمخاطر القانونية المرتبطة بانتقال مئات الموظفين هي بالضبط نوع التفاصيل التي يتفحصها المتعهدون (Underwriters) والمستثمرون المؤسسيون بعناية فائقة.
هناك أيضاً بُعد يتعلق بالمنتجات يستحق التوقف عنده. طموحات OpenAI في مجال الأجهزة، بما فيها المساعي المرتبطة بكبير مسؤولي الأجهزة فيها، قرأها كثيرون كتحدٍّ مباشر لصناعة آبل الأساسية في الأجهزة. واستهداف دعوى سرقة الأسرار التجارية لهذا الجزء بالتحديد من تنظيم OpenAI يوحي بأن آبل تعتقد أن كفاءاتها السابقة وتصاميمها الداخلية قد تُستخدم مباشرة في بناء خارطة طريق منافسة للأجهزة.
ما لم يُثبت بعد
لم تكشف أي من الشركتين تفاصيل محددة عن الأسرار التجارية التي تدّعي آبل سرقتها، ولم تصدر OpenAI رداً علنياً مفصلاً يتجاوز نفياً عاماً ورد في التقارير الأولى. رقم "الـ400 موظف" مصدره ملف الدعوى الذي قدمته آبل نفسها، ولم يتم التحقق منه بشكل مستقل عبر سجلات توظيف منفصلة أو تحليل من طرف ثالث. وكما هو الحال في معظم القضايا في مراحلها الأولى، فإن الشكوى تمثل رواية طرف واحد للأحداث، وستحدد مرحلة الكشف عن المستندات (Discovery) -إن وصلت القضية إلى هذا الحد- مدى صحة النمط المزعوم عند التمحيص.
في الوقت الحالي، تضيف هذه الدعوى متغيراً جديداً إلى جدول أعمال OpenAI المزدحم بالفعل لعام 2026، الذي يشمل التحضير للطرح العام الأولي، وتطوير الأجهزة المستمر، والتدقيق المتواصل في سياسة استقطاب الكفاءات من كبرى الشركات القائمة في وادي السيليكون.
التغطيات والأبحاث الأصلية التي استند إليها هذا المقال.
فريق تحرير واكب
تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.
اشترك في النشرة البريدية
احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.
قناة التليجرام
تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
