أنثروبيك تضاعف رهانها على السياسات: 20 مليون دولار إضافية لـ"Public First Action"

الزبدة
- أنثروبيك ضاعفت دعمها المالي لمنظمة سياسية غير حزبية، ليصل إجمالي تبرعاتها إلى 40 مليون دولار منذ فبراير 2026، في مسعى للتأثير على قوانين الشفافية الخاصة بالذكاء الاصطناعي في الولايات الأمريكية
- بالتزامن مع ذلك، كشفت الشركة أن نموذجها التجريبي 'كلود ميثوس' اكتشف آلاف الثغرات الأمنية الخطيرة في كل نظام تشغيل ومتصفح رئيسي، عبر مشروع سري مخصص للمتخصصين في الأمن السيبراني
- أنثروبيك تستخدم اكتشاف الثغرات كدليل عملي لدعم مطلبها بتشريعات أكثر صرامة، تشمل تحققًا حكوميًا من مزاعم السلامة وصلاحية حظر نماذج الذكاء الاصطناعي الخطيرة
رفعت شركة أنثروبيك (Anthropic) إجمالي دعمها لمنظمة "Public First Action" إلى 40 مليون دولار، بعد ضخ مساهمة جديدة قدرها 20 مليون دولار في هذا الكيان غير الحزبي المتخصص في تثقيف الجمهور حول سياسات الذكاء الاصطناعي (AI Policy). الخطوة تكشف أن معمل الذكاء الاصطناعي لا يرى في الانخراط السياسي مجرد نشاط جانبي، بل ركيزة أساسية في استراتيجيته المتعلقة بتنظيم السلامة (Safety Regulation).
تعمل "Public First Action" بمعزل عن الانتماءات الحزبية، وتتواصل مع الجمهوريين والديمقراطيين والمستقلين على حد سواء بشأن ما تسميه سياسات ضمانات الذكاء الاصطناعي (AI Safeguards Policy). كانت أنثروبيك قد دعمت المنظمة لأول مرة في فبراير 2026، وهذا التمويل الجديد يضاعف فعليًا التزامها الأولي. تصف الشركة دعمها بأنه جزء من مسعى أوسع لدفع الولايات الأمريكية نحو تبني قواعد شفافية (Transparency Rules) تُلزم مطوري الذكاء الاصطناعي بالإفصاح عن كيفية بناء أنظمتهم واختبارها ونشرها. وبحسب أنثروبيك، أقرّت عدة ولايات فعلًا قوانين من هذا النوع، وهو اتجاه تشريعي أعلنت الشركة دعمها العلني له.
اكتشافات "كلود ميثوس" تعزز الرواية
جاء الإعلان عن التبرع مصحوبًا بكشف آخر ذو صلة: أعلنت أنثروبيك أنها أطلقت نسخة تجريبية (Preview) من نموذج يُدعى "كلود ميثوس" (Claude Mythos) لمجموعة محدودة من المتخصصين في الدفاع السيبراني (Cyber Defenders)، عبر مشروع أُطلق عليه اسم "Project Glasswing". وبحسب ما أُفيد، كشف هذا النموذج آلاف الثغرات البرمجية الخطيرة (High-Severity Vulnerabilities)، من بينها عيوب وُجدت في كل نظام تشغيل ومتصفح رئيسي تقريبًا. وعلى الرغم من أن خبر اكتشاف الثغرات مستقل تقنيًا عن التبرع السياسي، تسعى أنثروبيك لتقديم الحدثين كوجهين لعملة واحدة: أنظمة الذكاء الاصطناعي أصبحت قوية بما يكفي لاكتشاف عيوب أمنية كارثية، وقوية بما يكفي أيضًا لتشكيل مخاطر كارثية بنفس القدر. وهذا التناقض المزدوج، بحسب الشركة، هو بالضبط ما يستدعي رقابة حكومية أكثر صرامة.
إطار عمل يدعو لتدخل حكومي واسع
تتجسد هذه الحجة في وثيقة سياسية نشرتها أنثروبيك بالتوازي مع نشاطها التمويلي، تحت عنوان "الإطار المتقدم للذكاء الاصطناعي" (Advanced AI Framework). يدعو الإطار إلى تحقق حكومي (Government Verification) من مزاعم السلامة التي تطلقها شركات الذكاء الاصطناعي بشأن منتجاتها، إلى جانب فرض عقوبات مدنية (Civil Penalties) على الشركات التي تتقاعس عن اتباع ممارسات آمنة. كما يقترح الإطار منح الجهات التنظيمية (Regulators) سلطة تأجيل أو حتى حظر إطلاق نماذج ذكاء اصطناعي يُحكم عليها بأنها تحمل مخاطر كارثية, وهو موقف تدخّلي لافت بالنسبة لشركة تبني وتبيع بنفسها نماذج متقدمة في هذا المجال.
استعداد أنثروبيك لتمويل النشاط السياسي بهذا الحجم يميزها عن منافسيها الذين اختاروا عمومًا نهجًا أكثر تحفظًا تجاه التشريعات على مستوى الولايات. وبربط هذا التمويل مع الأدلة التي وفّرها "كلود ميثوس" على قدرته في اكتشاف الثغرات، تبدو الشركة وكأنها تصنع حجة ملموسة: الأنظمة القادرة على كشف عيوب برمجية خطيرة في كل نظام تشغيل ومتصفح رئيسي، هي أنظمة متطورة بما يكفي لتستدعي تحققًا ملزمًا من السلامة، لا مجرد تعهدات طوعية من الصناعة. أما إذا كانت معامل الذكاء الاصطناعي الأخرى ستحذو حذو أنثروبيك بالتزامات مالية مماثلة، أو ستقاوم النموذج التنظيمي الذي تطرحه، فهذا سيحدد إلى حد كبير مسار تطور قواعد الشفافية على مستوى الولايات والمستوى الفدرالي في المرحلة المقبلة.
التغطيات والأبحاث الأصلية التي استند إليها هذا المقال.
فريق تحرير واكب
تم إعداد هذه المراجعة وتلخيصها بواسطة محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بواكب ومراجعتها وتدقيقها من قبل فريقنا التحريري لضمان الدقة والموثوقية.
اشترك في النشرة البريدية
احصل على ملخص أسبوعي لأبرز أبحاث وأدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة في بريدك.
قناة التليجرام
تابع تغطيتنا اللحظية ونقاشاتنا حول آخر مستجدات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
